مراته الاولي 2الاخير

أصبحت متيقنة أن مروان طالما أنه يعلم بخيـ,ـانة غادة، فهو تزوجها لينتـ,ـقم من أحمد ويقهره بها..

برغم شكها سابقًا ولكن كانت تتمسك بالحبال الذائبة لأمل طفيف يخبرها أنه لا يفعلها.

دلف مروان للمنزل متوجهًا نحوها يردد في هدوء والارهاق يستوطن معالمه:

-السلام عليكم.

-وعليكم السلام.

ردت دون أن تنظر نحوه حتى، متظاهرة بالإنشغال في مداعبة أظافرها، فجلس جوارها مروان، ثم مد يده ليمسك كفها محيطًا إياه بكفيه، ثم أردف بعدما تنهد بعمق:

-يااه يا غزالة آآ ….

قاطعته رهف التي سحبت يدها من بين يديه بعنف وراحت تردد مستنكرة في تهكم صريح:

-خلاص كفاية تمثيل كل حاجة بانت وبقت واضحة.

-تمثيل!

رددها مروان غير مستوعبًا دون فهم عاقدًا ما بين حاجبيه، فأومأت رهف مؤكدة وبنبرة حاولت جعلها قوية حتى لا تخونها دموعها:

-أيوه تمثيل، كل حاجة بقت مكشوفة وأنا سمعت.

هز مروان رأسه وللحظات أحس أنه فقد القدرة على الفهم او هي التي أصبحت لغز يصعب حله، فسألها بصوت أجش:

-هو إيه اللي بقا مكشوف وإيه الكلام دا ما تقولي يا رهف في إيه؟!

أجابت والثبات يتقهقر من حروفها شيئًا فشيء:

-أنا سمعت اللي حصل جوا من شوية.

-يعني؟

سألها مروان ولم يصل عقله لقلب الخيط المتشابك بعد، فتابعت رهف بعدها والقهر يحجز مكانًا لا بأس به في حروفها:

-يعني عرفت أنت متجوزني لية.

رفع مروان حاجباه معًا في شيء من السخرية والاستنكار:

-بجد والله؟ ومتجوزك لية بقا يا ام العريف؟

-واضحة، متجوزني عشان غادة.

ردت رهف بجدية متجاهلة السخرية في طريقته، ازدادت العقدة بين حاجبي مروان الذي عاد يكرر سؤاله وكأنها تتحدث بلغة غريبة:

-يعني إيه متجوزك عشان غادة، وهي غادة مالها بجوازي منك؟

أكملت رهف في اندفاع دون أن تستطع ملامحظة التعجب الحقيقي المرسوم على وجه مروان:

-عشان تنتقم من أحمد بيا وتقهره.

بهتت معالم السخرية عن وجه مروان، وحلت اخرى مصدومة هادئة كمعالم شيطان استفاق لتوه مغادرًا مغارته يتخبط بين الصحوة والغفوة ولم يبدأ عبثه بعد، وراح يسألها بنفس الهدوء المُريب:

-إيه علاقة أحمد بغادة؟

ابتلعت ريقها بقلق وقد بدأت عصبة الغضب تُزاح عن عينينها لترى حقيقة عدم معرفة مروان بتلك الخـ,ـيانة بالفعل..!

وبدأت تبلل شـ,ـفتيها لا تجد ما تقوله، فأمسك مروان ذراعها ضاغطًا عليه متابعًا هدير وصلة اسئلته العالية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *