مراته الاولي 2الاخير
-طب أحضرلك تتغدا عشان لو عايز تدخل تريح؟!
اومأ مروان مؤكدًا برأسه:
-اه ياريت يا حبيبتي.
ولكن قبل أن تتحرك رهف كان يقبض على يدها برفق يجذبها نحوه وهو يسألها عاقدًا ما بين حاجبيه:
-مالك يا غزالة؟
هزت كتفاها بلامبالاة زائفة لم تخدعه ولو ثانية:
-مالي؟ منا عادي اهوه.
فهز مروان رأسه نافيًا ثم أشار بيده لوجهها الذي يحفظ اختلاجاته ويشعر بما يتوارى خلفها:
-لأ مش عادي، حاسس إن في حاجة وأنتي كتماها في قلبك.
رفعت رهف حاجبيها معًا بصدمة مصطنعة وبراءة:
-أنا ؟ لا ابدًا.
ضيق مروان عينيه وهو يميل برأسه في حركة مشاكسة مغمغمًا:
-يا رهف.
عضت رهف على شـ,ـفتيها بعدما أدركت أنها قد كُشفت أمامه، ثم زمت شـ,ـفتيها كأنها طفلة تخشى عقاب والدها، وهمست ترجوه في براءة تعمدت طرحها على ساحة ملامحها المتوترة:
-بس أحلف إنك مش هتتعصب وتتجنن وتعمل حاجة متهورة.
رسم ابتسامة هادئة زائفة وقد أدرك أن القادم لن يعجبه ابدًا:
-مش هتعصب ولا هتجنن ولا هعمل حاجة متهورة، قولي ؟
هزت رأسها نافية بعناد الأطفال:
-لأ أحلف الأول.
-والله العظيم.
-لأ قول والله العظيم مش هتعصب ولا هتجنن ولا هعمل حاجة متهورة.
أردفت في إصرار وجدية غريبة أشعرته أنه يحادث ابنة اخته ذات الخمس سنوات وليست زوجته الناضجة!
منع بصعوبة ابتسامة كادت تطول ثغره واستحضر خشونة متعمدة وهو يزجرها:
-إنطقي يا رهف على طول من غير مقدمات.
تنحنحت عدة مرات مبتلعة ريقها، تحاول بزق الكلمات المحشورة في جوفها تأبى مواجهة التأهب المتربض لها داخل عيني مروان السوداوتان..
واخيرًا أطلق بلعومها قنبلته التي خرجت دفعة واحدة:
-بصراحة كدا أحمد اتصل بيا وكان عايز يقابلني وفضل يبتزني إن لو ماقابلتوش هيروح يعملك محضر تعدي بالضـ,ـرب ويحبسك.
للحظات لم يبدي مروان أي رد فعل حتى شكت أنه قد سمعها، فاقتربت ببطء بوجهها من وجهه ثم مالت برقبتها قليلًا تنظر له و بدأت تلوح بيدها أمام وجهه بنفس الرتم البطيء وكأنها تختبر قدرته على الرؤية والشعور بها، ولكنها إنتفضت متفاجئة حين قبض على يدها التي كانت تتحرك أمام وجهه وبعصبية طرقت أبوابه للتو كان يسألها كازًا على أسنانه بعنف:
-أنتي قولتي إيه؟ أتصل بيكي؟ واديتيله الفرصة أصلًا إنه يتكلم مقفلتيش في وشه السكة؟!
فصاحت رهف بسرعة مبررة تحاول التصدي لإنفجار حتمي: