مراته الاولي 2الاخير
****
يتبع.
الفصل السابـع :-
كلمات “أحمد” كانت كعود الكبريت الذي سقط على هيكل الثبات الواهن الذي رممه مروان داخله، ليحرقه حرقًا في ثوانٍ معدودة..!
وتلقائيًا كانت يده تستجيب لنداء الوحوش التي اهتاجت داخله، فكان يلكم أحمد في غل شديد، ثم أوقعه أرضًا لتتوالى ضـ,ـرباته له بعنف وهو يزمجر بشراسة:
-وديني ما هسيبك يا كلب.
لم يهم أحمد بالهـ,ـجوم على مروان، كان يحاول أن يدافع عن نفسه فقط، فيما كانت رهف تصرخ في فزع محاولة اثناء مروان عن توريطهما في فضيحة جديدة بالطبع ستكون هي العنوان الرئيسي لها…!
-كفاية يا مروان بالله عليك سيبه كفاية.
بينما مروان بدا كالأصم، وكأنه محبوس داخل مغارة لا يسمع فيها سوى التعاويذ المتمثلة في كلمات أحمد، والتي تغذي جنون شياطينه..
ثم دوت ضحكات متقطعة لأحمد الذي قال بأنفاس لاهثة من وسط العراك:
-أنت مفكر إنك كده راجل بقا ومحدش قادرك، أنا بس سايبك بمزاجي عشان أجيب أخرك.
ازدادت ضـ,ـربات مروان غلًا وراح يصيح بانفعال مفرط:
-هات أخرك يا كلب، وريني تقدر تعمل إيه؟
استمر العراك قليلًا ثم تابع أحمد صياحه المهتاج:
-لا أنا مش هقول أنا هاوريك بس مترجعش تقول ياما ارحميني.
ارتفعت نواقيس القلق داخل رهف التي إنتبهت لما يقول وترآى لها خيالات الفضيحة القادمة التي ستلتصق بها من جديد بعد أن خرجت من مكمنها..!
اقتربت من مروان بسرعة تمسك بكتفه وهي تغمغم بنبرة أقرب للبكاء:
-مروان ماتعملهوش اللي هو عايزه بالله عليك خلينا نمشي ونسيبه.
ولكن مروان دفعها بعيدًا عنه وهو يزجرها بحدة:
-إبعدي أنتي ماتتدخليش.
فوقف أحمد أمام مروان يلهث بعنف وهو يُطالعهم بنظرات غاضبة متضادة لجملته الباردة الساخرة وهو يقول:
-أيوه ماتتدخليش أنتي وأنا هعرف أعلمه الأدب.
بدأ الناس يتجمعون من حولهم متسائلين عما يحدث، فحاولت رهف ردعهم بعيدًا عنهم حتى لا يكونا البارود الذي سيشعل الفضيحة:
-دي مشكلة خاصة مفيش حاجة.
-مشكلة خاصة إيه يا مدام دا شوية وهيمـ,ـوتوا بعض.
هتف بها أحد الأناس المتجمعين، ثم بدأوا بالفعل يحاولون الفصل بين أحمد ومروان، فنظر أحمد تجاههم وتابع بنبرة شابها الغل:
-شاهدين، عشان لما أسجنه هتشهدوا باللي شوفتوه واللي عمله الهمجي دا.
شق الهلع طريقه في قلبها من جملته الأخيرة، فيما إلتوت شفتا مروان في سخرية تامة غير مبالية وتمتم: