مراته الاولي 2الاخير
-أعلى ما في خيلك أركبه.
تحركت رهف بسرعة تمسك كف مروان وكأنها تحاول تحجيم أعصار الغضب الذي اكتسح كيانه كله، وهمست في صوت مكتوم تسرب لداخل مروان ينفض عنه رداء اللاوعي ويضعه على أرض الواقع من جديد فينتبه أنه كان على الحافة :
-مروان عشان خاطري أنا مش حمل أي فضايح تاني ولا بلاوي جديدة ممكن يجرالي حاجة والله العظيم، خلينا نمشي أرجوك.
ضغط مروان على يديها وكأنه يحاول تهدئتها في صمت، ثم أغمض عينيه.. يحاول أن يكتم زئير الغضب الذي يعلو داخله وأن يرفع من صوت العقل الذي خفت كثيرًا في ظل وجود هذا الكم الهائل من الطاقة السلبية النافرة.
ثم سحب رهف وتحرك بها عائدًا للشقة دون أن ينطق بكلمة اخرى، فنظر أحمد نحوهما وقبل أن يدخلا عَلى صوته بنبرة ذات مغزى:
-الحوار مانتهاش على كده يا مروان وحقي مش هسيبه.
عضت رهف على شـ,ـفتيها مغمضة عينيها في قهرة حقيقية تدرك جيدًا صدق وعيده فمن غيرها أدرى بالحقد الذي يتربص داخله بالمرصاد لأي تهاون أو طيبة قد تزوغ نحو قلبه..!
فيما تحرك أحد الرجال الحاضرين نحو أحمد يربت على كتفه بخفة قائلًا:
-أنت ساكن بعيد مش كده؟
اومأ أحمد مؤكدًا برأسه دون رد بملامح منكمشة في غيظ وحدة، ليتابع الآخر في هدوء:
-متهيألي الأحسن إنك تروح دلوقتي، ولو هو مفتري فعلًا تاخد حقك بالقانون.
اومأ أحمد برأسه ثم بدأ يتحرك بالفعل مغادرًا، وشبح ابتسامة خبيثة يتسلق نحو شفتاه، سعيدًا بما حققه من مخططه الشيطاني.
****
في داخل الشقة….
بمجرد أن رأى مروان مغادرة الجميع من أمام الشقة، حتى إلتفت بعينين تقدحان جنونًا نحو رهف التي كانت تقف في ترقب تعلم أن ما حدث لن يمر مرور الكرام، وأن أحمد لن يغادر سوى بعد أن يترك زوبعة سوداء من المشاكل خلفه..
وما إن بدأ يقترب منها حتى هتف بحروف مهتزة من التوتر، تحاول إسكان الهدوء بين ثنايا هذا الجنون:
-مروان اهدى وأنا هفهمك كل حاجة.
فيما تحرك مروان نحوها وبحركة مباغتة كان يقبض على ذراعها بعنف يهزها متسائلًا في زمجرة مخـ,ـيفة:
-هو عرف منين إن عندك وحمة في رقبتك؟
هزت رهف رأسها نافية للإتهام الذي يلوح لها من عينيه ولم تنطق به شـ,ـفتيه:
-بالصدفة وغصب عني والله العظيم مش أكتر.
فصرخ مروان في استنكار تجلى بين حروفه التي إنطلق الشرار منها:
-أنهي صدفة دي اللي تخلي راجل غريب عنك يشوف رقبتك.