مراته الاولي 2الاخير
-إيه علاقة أحمد بغادة إنطقي يا رهف.
-مروان بص آآ….
تمتمت رهف بصوت مبحوح ولكنه قاطعها في حدة وقسوة يده على ذراعها تزداد:
-مش عايز أسمع إلا اجابة السؤال دا، إيه علاقة أحمد بغادة؟
حينها لم تجد رهف مفر من سلك مسار الاجابة والذي لا تدري أين ستكون نهايته، وردت بصوت مُلجلج:
-غادة بتحب أحمد وآآ….
ازداد تأهب ملامح مروان جابرًا إياها على الإكمال، وبالفعل استطردت متابعة:
-ولسة على علاقة بيه ماقطعتش علاقتها بيه.
للحظة لم يبد مروان أي تعبير واضح على وجهه، ولكنها استطاعت رؤية مارد الغضب بين سوداوتاه يعلن استفاقته التامة وخروجه عن بؤرة السكون!
ثم سألها بنفس الملامح الجامدة المخيفة:
-أنتي عرفتي الكلام دا منين؟
بدأت رهف تقص عليه كل ما قاله لها والدها، وهو كان يستمع لها بهدوء ما قبل العاصفة، وطبول الخطر تدق معلنة قرب الإنفجار المحتوم..
وما إن أنتهت حتى نهض مروان دون كلمة واحدة على كل ما قالته، وهتف مخالفًا كل توقعاتها:
-قومي جهزي هدومك.
سألته رهف في قلق وعدم فهم:
-أجهز هدومي لية؟
-هاوديكي عند أهلك.
رد بنفس الجمود، فاستفسرت رهف والقلق يزداد داخلها:
-هتوديني عند أهلي لية يا مروان؟
أتتها الاجابة جامدة قاسية دون أن تمر على فلاتر العقل داخله ولو لحظة:
-أعملي اللي بقولك عليه مش عايز رغي كتير.
ثم استدار متوجهًا للمرحاض دون أن يعطها فرصة الرد او المجادلة، فتحركت رهف مجبرة نحو غرفتهم وبالفعل بدأت تجهز ملابسها في حقيبتها…
وبعد فترة ليست كبيرة إنتهت، وخرجا من منزلهما سويًا، فوقعت أنظار مروان على سلة القمامة الموضوعة أمام منزل غادة، هبت ذكرى عاصفة من الماضي القريب على عقله، حين رأى نفس سلة القمامة ولكن حينها رأى بها “اختبار حمل” ملقي، ووسـ,ـوس له شيـ,ـطانه بأفكار لم يطل التفكير بها حينها بل استبعد كل شياطينه مرددًا لنفسه أنها من سابع المستحيلات أن تتجرأ غادة على خـ,ـيانته، وأن تكون خيـ,ـانة جسدية أيضًا..!
عاد من بين براثن ذكرياته الموحشة التي زادت من سعير غضبه وجنونه حين بدأ عقله يربط الاحداث ببعضها، فكز على أسنانه وضغط قبضة يده بعنف حتى برزت عروقه…
وكما قال أخذ رهف لمنزل أهلها في ظل استسلامها الإجباري وخوفها الرهيب من القادم، تحديدًا من رد فعله التي تأكدت أنها ستكون صادمة كـ,ـارثية.