مراته الاولي 2الاخير

-مروان استنى.

كتم مروان ضحكته بصعوبة وحاول الحفاظ على جدية ملامحه وهو يسألها:

-ايه خوفتي يعني؟

هزت رأسها نافية بسرعة، ثم تنحنحت تتشدق في استنكار:

-انا ؟ لا طبعًا، بس انت رايح فين؟ وبعدين انت عارف اني مش بحب سيرة الحاجات دي ابدًا.

أغلق مروان الباب ثم استدار نحوها ليقترب منها ببطء وهي تعود بتلقائية للخلف حتى إلتصقت بالجدار من خلفها وهو امامها يُحيطها بذراعيه ويقترب منها أكثر حتى أصبح ملتصق بها تقريبًا فابتلعت هي ريقها بتوتر وهي ترمقه بحذر متساءلة ونبضات قلبها ترتفع أكثر فأكثر:

-أنت بتقرب كدا لية ؟

لم يجيبها وإنما كانت عيناه تخبرها عن شرارة الشوق التي إندلعت قلم رحمة سيد بين ضلوعه، وكل خلاياه التي تأن توقًا ولهفة لوصالها.

فانحنى بوجهه نحو وجهها ببطء حتى كادت شفتاه تلتقي بشـ,ـفتيها في لهفة وشغف أنهكه، ولكنها سارعت لتبتعد بتمنع مصطنع وتوتر، ولكنه لم يعطها الفرصة بل ثبتها بذارعيه وهو يهمس بسرعة محذرًا بخشونة:

-اثبتي مكانك لاتولعي.

ولم يعطها الفرصة للابتعاد او الاعتراض بل كتم اعتراضها بشـ,ـفتيه الاكثر من متلهفة، يلثم شـ,ـفتاها بتأنٍ مغمضًا عينيه متلذذًا بحلاوة ذلك الشعور اللاهب الذي صار كفقاعة وردية متأججة العاطفة من حولهما، ولم تكن تملك هي اصطناع التمنع فاستسلمت لطوفان عاطفته التي ابتلعتها غير سامحة لها حتى بالتقاط أنفاسها.

وابتعد اخيرًا حين شعر بكتمان أنفاسها، و من ثم راح يهمس بعبث لمع بعينيه:

-دي مش لأجلي لأ دي لأجل الجنية اللي واقفة بتتفرج علينا دي وهتمـ,ـوت وتحـ,ـرقك.

****

تمت بحمدالله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *