مراته الاولي 2الاخير

-الف مبرووك يا حبيبتي.

لتهز رهف رأسها بابتسامة رائقة تشابه حلاوة ابتسامته وهمست بتأثر:

-الله يبارك فيك يا مروان.

وبعد فترة… بعد أن غادرا عيادة الطبيبة بعد إنتظار طويل لتظهر نتيجة التحليل الذي أجرته الطبيبة لرهف، وبعد أن إنتهت الطبيبة من املائهما بعض التوصيات الخاصة بالحمل، وصلا اخيرًا أسفل العمارة التي يقطنا بها، وما إن دلفا مدخل العمارة حتى أوقف مروان رهف جاذبًا إياها لأحضانه، يضمها له بقوة مغمضًا عيناه يهمس والشوق ينحر حروفه:

-اخيرًا، اخيرًا يا غزالة.

اشتدت قبضتا رهف تمسكًا بملابسه، لم تكن تتخيل أن هذا الخبر سيجعله شخصًا آخر، وكأن السعادة فعلاً هي وهب الحياة، وما الحزن والشقاء إلا مـ,ـوت إكلينيكي للقلب..!

ابتعدت عنه بعد لحظات لتهمس وهي تنظر حولها في قلق خشية من رؤية أي شخص لهم بهذا الوضع:

-مروان احنا في المدخل ممكن أي حد طالع ولا نازل يلاقينا كدا.

جذبها مروان برفق ليُدير جسدها ويسندها على الحائط من خلفها، ثم وضع ذراعاه حولها يُحيط بها، مُقربًا وجهه من وجهها قائلًا بصوت رجولي مثير:

-محدش ليه عندنا حاجة أنتي مراتي، ثانيًا أنا في قمة سعادتي، وعايز أعمل كل حاجة مجنونة، لدرجة إني دماغي بتهفني أبوسك دلوقتي حالاً.

تلقائيًا وضعت رهف يدها على شـ,ـفتيها وهي تهمس متسعة العينين:

-أنت مجنون.

اومأ مروان مؤكدًا وبابتسامة واسعة وعيناه مُسلطة على يديها التي تغطي شـ,ـفتيها أكمل:

-جدًا، ومفضوح، وبعدين أنا عايز أعبر عن سعادتي الله !

رفعت رهف حاجبها الأيسر تحدق به بنصف عين مغمغمة:

-وهي سعادتك دي مابيتعبرش عنها غير بقلة الأدب؟!

اومأ مروان برأسه، ثم اقترب منها اكثر حتى اختلطت أنفاسهم وبدأت ابواق الخطر تطرق أبواب عقل رهف، ثم خرج منه هسيس خطير يحمل ايحاءات وقحة جعلت الحمرة تزحف لوجنتاها:

-هو في زي قلة الادب، وجمال قلة الادب، وحلاوة قلة الادب وطعامـ….. إيه قلة الادب دي ما تيلا ياست انتي دا انتي عايزه تجرجريني للرذيله جدًا.

قالها وهو يبتعد بسرعة وقد تحولت نبرته فجأة للمرح المخلط بالجدية الزائفة حين سمع خطوات قادمة من الأعلى..

فضحكت رهف بملأ فاهها وكادت تصعد بالفعل ولكنه أوقفها ممسكًا بذراعها وتابع مسرعًا:

-استني استني، أنا اللي هاطلعك.

لتهز هي رأسها نافية وضحكت وهي تخبره:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *