مراته الاولي 2الاخير
ولكنها أيضًا لن تستطع قتـ,ـل علاقتها بمروان في مهدها، لذا إنتفض عقلها بحثًا عن مسار صحيح للتفكير تستطع فيه إنقاذ علاقتها بمروان وتحجيم الشر الذي ينبثق من أحمد تجاهما..
وخرجت حروفها متلبسة ثوب الفخ الذي يود إبتلاعه:
انا عارفة إنه تقل عليك في الضـ,ـرب شوية، أصل مروان إيده تقيلة.
نجحت في استفزاز الرجولة داخله وفك لجام البرود الذي كان يفرضه على أعصابه في تعامله معها، فخرجت اجابته مشحونة بالغضب:
-انتي هبلة هو مين دا اللي تقل عليا في الضـ,ـرب، هو ماعرفش ولا عمره يعرف يتقل عليا، أنا اللي ظبطت التقرير وأنا اللي كنت سايبه بس يديني ضـ,ـربتين بمزاجي عشان القضية تبقى على مقاسه.
شيء من الراحة غمر دواخل رهف، فصدرت عنها تنهيدة قصيرة غير مسموعة قبل أن تتمتم ببرود مشمئز شابه ما يتلبسه:
-متتصلش بيا تاني أحسنلك، أنت واحد مريض ولازم تتعالج.
سمعت جملته المطلية بغضب باردة نيرانه:
-تمام أوي، أنا هاوريكي بقا المريض دا هيعمل إيه يا رهف.
-في ستين داهية.
غمغمت بها في غل وهي تغلق الخط، ثم أمسكت الهاتف تتأكد أن المكالمة قد تسجلت، ثم زفرت في راحة بعد أن تأكدت، لا تدري متى يغادر ظل أحمد وماضيه حياتهما، متى تخلو صورة حياتهما الجديدة من شوائب عبثه الذي لا ينتهي؛ عبث باسم الحب..!
نهضت تسير في الغرفة دون هدف، وحديث صامت يدور بعقلها عن فكرة إخبارها لمروان من عدمه، وكعادة الظروف تحشرها دائمًا بين اختيارين لا تستطع الإقدام على نيران أيًا منهما بسهولة، فقط تتحرق بين أطراف ألسنة تلك النيران..
فهي إن أخبرت مروان ربما يُحركه غضبه نحو بلاء جديد لا يحسب حسابه، وإن لم تخبره ربما يفعل أحمد أي شيء وتُفضح تلك المكالمة وحينها سيسقط بلاء غضب مروان على رأسها هي..!
رفعت رأسها لأعلى تهمس متوسلة مشتتة:
-يارب أعمل إيه أنا تعبت.
وكأن الإشارة الإلهية جاءتها سريعًا متمثلة في حضور مروان الذي بدأ يطرق بهدوء باب المنزل، فتحركت رهف مسرعة لتفتح الباب ..
دلف مروان بخطى مرهقة يلقي السلام تلقائيًا:
-السلام عليكم.
-وعليكم السلام.
جلس مروان على الأريكة في إنهاك يُحرك أكتافه بملامح مشدودة قائلًا بوهن:
-تعبان أوي النهارده كان في ضغط شغل.
تنحنحت رهف تحاول استرجاع نبرتها وتعبيراتها العادية حتى لا تثير شكه لحين أن تقرر ماذا ستفعل: