مراته الاولي 2الاخير

فأمال مروان رأس أحمد لجهته هو بدلاً من رهف، واستطرد في هدوء ظاهري مُحذرًا:

-لأ عينك تبقى معايا أنا يا حماده عشان منزعلش من بعض.

نالت الصدمة من أحمد الذي أدرك أن مروان هو المنتصر في الجولة الأولى في حرب جديدة بدأت لتوها ضمن سلسلة حروب كيدية متخفية بدأت منذ القدم بينهما..!!!

فلم يود أن يطول انتصاره، لذا حاول الخروج عن طور الصدمة، وراح يردد في خبث قاصدًا استفزاز واستهلاك أعصاب مروان:

-الف مبروك، لو عوزت أي مساعدة في أي مشكلة أبقى قولي، أنت عارف بقا أنا خبرة تجربة معاها ٣ سنين.

تمنت رهف أن تنشق الأرض وتبتلعها، وبدأت وصلة جديدة من جلد الذات داخلها؛ هي مَن تسببت بتعريض زوجها لهذا الموقف القذر، وتعريض نفسها أيضًا..!

بينما مروان برق الغضب بعينيه السوداء ودون تفكير كان يلكم أحمد بعنف شديد، فارتد أحمد للخلف من قوة الضـ,ـربة وسقط أرضًا يتأوه في ألم، شهقت رهف في فزع من اثارة فضيحة جديدة، فأمسكت بذراع مروان الذي أخذ يصيح في أحمد بانفعال مفرط:

-ماتجيبش سيرتها على لسانك ال**** تاني ولا حتى في أحلامك، عشان مراتي دي أشرف منك ومن أشكالك الزبالة يا *** .

تمتمت رهف لمروان ترجوه بعد أن لاحظت الناس التي ركضت نحوهم لتفرق بينهم خاصةً وأن أحمد نهض يود استكمال الشجار ونيل حقه من مروان:

-مروان بالله عليك كفاية خلينا نمشي من هنا بلاش فضايح أكتر.

استند أحمد على احد اصدقائه الذين كانوا معه، وعَلى صراخه الذي استوطنه الغل:

-الله يرحم، دا أحنا دافنينه سوا.

أراد مروان أن يهجم عليه مرة اخرى لينفث كل غضبه وجنونه به، ولكن تجمع الناس بينهما حال دون ذلك…

-لو سمحتوا يا حضرات احنا مش جايين هنا نتخانق، ولو ماوقفتوش الخناق دا هضطر أنادي الأمن.

صدح صوت أحد الرجال من أصحاب المكان يعلن في حزم، فبدأ أحمد يمسح الدماء التي لطخت فمه، ومن ثم غمغم في سخرية واضحة وهو يلمح مروان الذي بدأ يتحرك مع رهف التي كانت تقريبًا تجره جرًا للمغادرة:

-أبقى خلي بالك من المدام….. الشريفة!

ليصرخ مروان في حمائية شديدة وغيظ مكبوت:

-لا متقلقش أنا بعرف أحافظ على الجوهرة اللي في ايديا كويس اوي، انا مش *** زيك .

وبالفعل إنتهى الشجار تاركًا في أثره ذبذبات شتى في نفوس كلاهما..

************************

أشار أحمد بسرعة لأحد أصدقائه المقربين جدًا أن يقترب، فاقترب الآخر منه متسائلًا، ليخبره أحمد في لهجة متلهفة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *