مراته الاولي 2الاخير
****
بعد فترة ليست كبيرة….
كان مروان يطرق بعنف على باب منزل أحمد والذي لم يكن بعيد عن العمارة التي يقطن بها بل كان قريب، فتح أحمد الباب وهو يصيح في غيظ من الطارق:
-أيوه جاي في إيه!
وما إن فتح الباب حتى صُدم من تواجد مروان الذي كانت ملامحه تنذر بكل الشر والإجـ,ـرام الموجود في العالم، ودون أن يعطه أي فرصة للإستيعاب او السؤال كان يدخل ويغلق الباب خلفه ثم هجم عليه يكيل له الضـ,ـربات بجنون وعشوائية بغل وغضب تفجرا كالقنبلة الموقوتة في وجهه ويصيح مزمجرًا كليث جريح:
-يابن ال**** يا واطي يا زبالة أنا تعمل فيا كدا.
حاول أحمد بالطبع التصدي لهـ,ـجوم مروان، ولكن مروان كان في حالة فريدة من نوعها لأول مرة تتلبسه، كان في حالة هياج تام للأعصاب، يداه تستجيب لنيـ,ـران الغضب بين ضلوعه وتستخلص الثأر من ذلك اللعـ,ـين علها تطفئ تلك النيـ,ـران، ولكنها لا تنطفئ بل تزداد…
كل ثانية تمر وهو ينظر لملامحه فيرى انتهاك عرضه يشعر أنه على حافة الجنون فيزداد جنون ضـ,ـرباته التي تسببت بألآم مبرحة لأحمد الذي اُنهكت قواه تمامًا…
وما إن افرغ مروان جزء لا يستهان به من طاقته حتى نهض جاذبًا أحمد بعنف من خلفية ملابسه ساحبًا إياه معه نحو المطبخ، بحث بسرعة عن مراده وبالفعل وصل لأحد الأدراج وأخرج منها سكين، ثم وضعه على رقبة أحمد وقال بتهديد صريح إجرامي من بين لهاثه:
-وديني وما أعبد لو ما لبست دلوقتي جاكيت ولفيت أي كوفية على وشك ومشيت معايا بكل هدوء لادبحك، انا خلاص مش فارق معايا حاجة تاني ومجنون وأعملها.
-حاضر اهدى بس يا مروان.
صدح صوت أحمد المتعب كهذيان مرتعب، والألم بقدمه لا يحتمل، فتقريبًا مُزقت قدمه او ربما كُسرت!..
فصرخ فيه مروان ضاغطًا على ذراعه:
-اخلص يالا.
وبالفعل قام بما أملاه عليه مروان، ووضع مروان السـ,ـكين في يده أسفل الچاكيت الخاص به وباليد الاخرى أمسك بإحكام بأحمد، وتوجه نحو العمارة التي يقطن بها قاصدًا منزل غادة، وما إن دلف للعمارة أخرج هاتفه وأتصل بفايز الذي أجاب بعد دقيقتان تقريبًا، قائلًا بصوت أجش شبه آمر:
-تعالى على الشقة اللي بنتك قاعدة فيها دلوقتي حالاً.
وبالفعل صعد مع أحمد للأعلى حيث الشقة التي تقطن بها غادة، طرق بعنف على باب المنزل ففتحت غادة وشهقت متفاجئة مرتعبة مما تراه امامها، فألقى مروان أحمد داخل الشقة وكاد يدخل ولكن فتحت رهف الباب مسرعة تناديه في هلع: