مراته الاولي 2الاخير

-والله العظيم كنت لسه هقفل راح قالي اسمعي في حاجة تهمك وأكلني بالكلام، إتصدمت في الأول معرفتش أتصرف ولا أنطق وبعدين شغلت مخي واستفزيته وسجلتله عشان لو راح عمل المحضر فعلًا.

ترك مروان يدها على مضض، ولكن لم يتزحزح الغضب عن مقلتيه وهو يسألها:

-فين التسجيل دا وريني، عشان ليلة أهله طين إن شاء الله.

تحركت رهف مسرعة تحضر هاتفها، وبالفعل فتحته وشغلت ذلك التسجيل ليصدح صوتها وصوت أحمد الذي جعل أعصاب مروان تهتاج في رغبة مُلحة بالقـ,ـتل..

انتهى التسجيل، ومروان عيناه مُثبتة على رهف بينما عقله يدور في ملكوت آخر؛ يطوف الماضي بحثًا عن اجابة تخص شخصية أحمد التي من المفترض أن مروان عاشرها فترة ليست بقليلة، ترى هل يفعلها أحمد ؟!…

إنتشلته رهف من صمته تسأله بقلق حصده مروان من عينيها البُنية:

-إيه يا مروان سكت لية، أنا خايفة يبلغ فعلًا ويعملنا مشكلة جديدة.

أجابها نافيًا وهو يتنهد بعمق:

-ماعتقدش إن أحمد من الشخصيات اللي ممكن تعمل كدا، هو كان بيحاول يبتزك بس، لكن أصلًا غروره هيمنعه يروح زي الستات يعمل محضر في راجل ضـ,ـربه.

-صح، أنت صح، أكيد هو كان بيحاول يبتزني بس.

قالتها رهف وهي تبلل شـ,ـفتيها وتهز رأسها محاولة كتم طنين القلق الذي فرضه عليها أعصابها المُنهـ,ـكة من كثرة الصدمات مؤخرًا..

فلاحت ابتسامة متهكمة على ثغر مروان الذي تابع بعدها بلامبالاة حقيقية:

-وحتى لو، أعلى ما في خيله يركبه، بأصغر محامي هخلص الحوار، خصوصًا إنه اتأخر في عمل المحضر ودا هيبقى في صالحي، وفي نفس الوقت بيثبتلك اللي قولته وإنه مش هيعمل كدا.

تعالت زفرة رهف الثقيلة، ولازالت ملامح مروان متغضنة تبوح بالضيق والغضب الذي هز أرجاء صدره من جديد..

فحاولت رهف تخفيف الجو الذي عكره كابوسهما المعتاد المُسمى أحمد، وراحت تشاكسه بابتسامة واسعة:

-بس إيه رأيك في مراتك لما تشغل الجمجمة؟

-قال وأنا كنت مفكرك ورور طلعتي مش سهلة يا شقية.

رددها مروان قبل أن تنبأ قسماته بضحكة إقتحمت سماء وجهه المُلبدة بالغيوم لتشرقها من جديد، ضحكت رهف هي الآخرى ومن ثم رددت مستنكرة:

-ورور؟ أنا ورور يا مروان؟

فهز مروان رأسه نافيًا حتى ظنت أنه سينفي ما قاله منذ ثوانٍ، ولكنه أكمل ضاربًا كل توقعاتها عرض الحائط وابتسامته المشاكسة لم تغادر مقر شـ,ـفتيه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *