مراته الاولي 2الاخير

-٣ سنين مكالمات وخروج وفسح وعشق ومعشقة، وفي الاخر سابتني عشان جالها عريس.

تجمد عماد مكانه، متنفسًا بصوت مسموع، وعقله بدا كأنه في منطقة محظورة من الاستيعاب، فيما استغل أحمد صدمته المتوقعة وراح يكمل متشفيًا:

-تسيبني أنا عشان عريس جالها بعد ما قعدت معايا ٣ سنين ولا في الاحلام وكأننا مخطوبين واكتر.

ومن ثم عَلى صوت صاحبه الذي لم يكن بكامل وعيه تقريبًا فتشدق بصوت غير متزن يؤيد أحمد:

-هما كدا يا صاحبي خاينين لما يزهقوا من اللعبة اللي في ايديهم يرموها بحجة العريس المغفل اللي جاي وميعرفش أي حاجة.

فأشاح أحمد بيداه وهو يردف في نبرة مقيتة:

-مهو أنا جاي بقا عشان أعرفه وأعرفهم كلهم، إنها مش ملاك زي ما بتوهم الناس، دي خبيـ,ـثة، وكانت عايزه تعلم على أحمد بس لا، مش أحمد اللي يسيب حقه.

حينها انتفض عماد يزمجر فيه في انفعال مفرط وكأنه استفاق من الغيبوبة المؤقتة التي ابتلعته لدقيقتان:

-اخرس يا كلب، أنت كداب.

أخرج أحمد هاتفه من جيبه بسرعة، وفتح على بعض الرسائل بينه وبين رهف، ثم قال:

-مش بنتك رقمها اوله ٢٣ واخره ٤٠ ؟ وآدي الرسايل بينا اهي.

وتحولت نبرته لدرامية بحتة تحمل تهكمًا صريحًا مرير وهو يستطرد مقلدًا صوت رهف وبدأ يقرأ رسائل عشوائية بينهما:

-بحبك يا أحمد والله وعمري ما هبعد عنك.

ثم ضحك بصوت مسموع قاصدًا دون مرح، واستأنف:

-امال انتي دلوقتي عملتي إيه؟ واخده اجازة مني؟

غمامة سوداء حلت على عيني عماد الذي أمسك بقلبه يتأوه بصوت خفيض خاصةً وهو يسمع بعض الهمهمات من العريس وأهله في الخلف، وكل حرف كان يخرج من أحمد كان يطعن فيه بسكين بارد بلا رحمة.

وحين لمح أحمد عماد وقد تحرك من الشرفة وبالطبع توقع أنه سينزل له، تحرك مسرعًا لينزل من أعلى السيارة وركبها هو وصديقه ثم بدأ ينطلق متحركًا بالسيارة وهو يصيح في زهو والانتصار الوهمي يتشعب بين ثناياه:

-الف مبروك يا عرووووسة.

كانت رهف في الأعلى في حالة يرثى لها، حالة متفـ,ـاقمة ما بين الصدمة والألم الرهيب، ألم لأول مرة تختبره؛ كل خلية فيها تأن بوجع الغدر، ومرارة الفضيحة وعلقم الاستغفال.. لم تكن علاقتها بأحمد سوى وهم، سراب مشت هي خلفه مصدقة مشاعر المراهقة اللعينة ونست كل شيء سواها، نست ثقة والديها، ونست أنها تضع ثقتها بغريب، وتعجلت بالبحث عن الحب ووضعته في موضع شريك العمر متناسية أنه قدر ونصيب وتوقيت محدد من الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *