رائعة ج ٤
جحظت عيني فرح ، ونظرت إليه في عدم تصديق و..
-فرح بنظرات مذهولة وهي فاغرة شفتيها : نعم ؟
-يزيد بنبرة واثقة : كلامي مش مفهوم ولا ايه؟ مش انتي صحفية ، انا بقى عاوز تقرير مفصل عن أهم معالم شرم الشيخ ، وكمان موثق بالصور ، ويكون عندي كمان ساعتين
اتسعت مقلتي عينيها أكثر ، ورمقته بنظرات أكثر غرابة و…
-فرح بنبرة مصدومة : انت .. انت بتكلم جد ؟
-يزيد بنبرة شبه صارمة : وأنا من أمتى بهزر في الشغل ؟؟!!
عضت فرح على شفتها السفلى في حنق ، بينما نظر هو إليها بنظرات مغترة ، و…
-يزيد بلهجة آمــرة : اتفضلي يالا قدامي ، أنا عاوز التقرير دلوقتي ، وهاشرف عليه بنفسي …!!!!
كورت فرح قبضة يدها في غيظ ، وقبضت بشدة بذراع حقيبتها العملية ، وســـارت بخطوات شبه غاضبة للأمـــام ، في حين تبعها يزيد بخطوات مغترة وهو واضع لكلا كفي يده في جيبي بنطاله الجينز ..
…………………..
دلف الاثنين معاً إلى خــــارج ردهة الفندق ، وبالفعل كما أخبرها يزيد ، كان معظم الضباط قد بدأوا جولتهم الحرة في شوارع مدينة شرم الشيخ ، ولم يتبقْ بالفندق سوى هي ويزيد .. وبالتالي كانت مجبرة على السير معه ، والامتثال لأوامــره ..
كانت فرح تسير بغير هــدى ، فاضطر يزيد أن يسبقها بخطوة كي يوقفها خاصة وأنها كانت شاردة في أفكارها ، ولم تستمع إلى ندائه المتكرر بإسمها ، وفجـــأة وجدت فرح ذراع يزيد ممدودة أمامها تسد عليها الطريق وتمنعها من الاستمرار في الحركة ..
رفعت فرح رأسها في اتجاه يزيد و..
-فرح بنظرات متعجبة ، ونبرة جادة : في ايه ؟
-يزيد بنبرة مازحة : انتي مركبة ايه بالظبط في رجلك ؟!!
-فرح بنظرات ضيقة ، ونبرة منزعجة : افندم ؟؟
ابتسم يزيد لها في هدوء ، ثم رمقها بنظرات حاولت إنكارها و..
-يزيد بنبرة متريثة : احنا هنركب تاكسي سوا ، ماهو مش معقول يعني هانمشيها من هنا لحد سوهو سكوير
-فرح فاغرة شفتيها : هـــه
-يزيد متابعاً بنفس الثبات الانفعالي : بس لو انتي حابة تتمشي معايا أنا معنديش مانع ، ده حتى فرصة إننا آآ…
توردت وجنتي فرح سريعاً ، وأشاحت بوجهها بعيداً عنه في خجل واضح ، فتوقف هو عن إكمـــال عبارته ، وابتسم مجدداً في عذوبة ، ثم ســـار في اتجاه الطريق وأشـــار بيده لإحدى سيارات الأجرة لكي تتوقف ..
وبالفعل توقفت إحدى السيارات ، فمد يزيد يده وأمسك بمقبض الباب الخلفي ، وفتحه لفرح التي لم تختفي علامات الدهشة عن وجهها ، ثم أغلقه بهدوء بعد أن ركبت في الخلف ، وركب هو إلى جوار السائق ، ومن ثم طلب منه إيصالهما إلى ميدان سوهو …