رائعة ج ٤
حـــاول يزيد قدر المستطاع أن يتحكم في أعصابه وألا ينفعل كي لا يتسبب في فضيحة أخـــرى ..
بينما ظل منذر يتحدث كعادته بحوارات فارغة لا تغني ولا تسمن من جوع فقط ليجذب انتباه فرح التي كانت تزفر طوال الوقت في ضيق ..
ثم انضم إلى ثلاثتهم عدداً من الضباط الذين هم على صلة بكلاً من منذر ويزيد ، واتسعت دائرة الحوار الممزوجة بالضحكات والمزاحات الرجالية ، والتي لم تخلو بالطبع من المعاكسات للفتيات التي تمرق بجوارهم ..
ثم فجــأة وجدت فرح من يمسك بقبضة يدها ويسحبها من ذلك الحشد للخلف ، فكانت على وشك الصراخ ، ولكنها وجدته يزيد الذي وضع إصبعه على فمه و…
-يزيد بخفوت : ششش .. تعالي معايا
ظل يزيد قابضاً على كف يدها ، وانطلق بها سريعاً ليختفيا بين الحشود الغفيرة .. وما إن اطمئن يزيد على ابتعادهما حتى أرخى قبضة يده عن فرح ، ثم نظـــر إليها بنظرات حانية و…
-يزيد بنبرة مبتهجة : كده أحسن بدل الصداع اللي كنا فيه ..
ابتسمت فرح في خجل ، فقد كان محقاً في هذا ، فهي لم تشعر بالراحة أثناء وجودها وسط هذا الكم من الرجــال ..
ثم سمع كلاهما صوتاً مألوفاً ينادي عليهما بـ …
-آدم بنبرة عالية : يزيد باشا ، فــــــرح
التفت كلاهما برأسيهما إلى الخلف ليجدا آدم وهو يلوح لهما بيده ، بينما كان حاملاً للعديد من الحقائب البلاستيكية في اليد الأخــرى .. ثم ســـار في اتجاههما بخطوات شبه راكضة و..
-آدم بنبرة متحمسة : الحمدلله لحقتكم ، ده أنا دايخ عليكم من ساعة الغدا ، أومــال انتو كنتو فين ؟
لم يجب أي من الاثنين على آدم الذي ظل يوزع نظراته بينهما ، ثم ابتسم في لؤم و..
-آدم متابعاً بنبرة مغترة : بس ايه رأيكم فيا وأنا بزحلق منذر من طريقكم عشان يخلى الجو بينكم ، أستاذ ورئيس قسم
تنحنحت فــرح في حــرج ، في حين رمق يزيد آدم بنظرات محذرة ، فتوقف آدم فوراً عن الحديث و…
-آدم بنبرة متحشرجة وهو يشير بيده : طيب خلاص ماتبصليش كده
-يزيد بحنق : وهو أنا جيت جمبك ؟
-آدم بتوجس : انت مش محتاج تيجي ، كفاية عينيك الدُبلي دول
-يزيد بنبرة جـــادة ، ونظرات متوعدة : آدم
-آدم بقلق : خلاص .. خلاص .. بس مقولتليش هنحتفل امتى بعيد ميلادك ؟
رمـــق يزيد آدم بنظرات استغراب ، و..
-يزيد بعدم فهم : عيد ميلاد مين ؟
-آدم بنبرة واثقة ، ونظرات ثابتة وهو يشير بيده : انت