رائعة ج ٤
بعد برهـــة ، وبينما كانت فرح مندمجة في تصوير جانب من الحفل ، وجدت يزيد يقف قبالتها وعلى وجهه ابتسامة عريضة و…
-يزيد مبتسماً ، وبنرة عادية : تسمحيلي بـ 5 دقايق من وقتك
-فرح وهي ترفع أحد حاجبيها في استغراب : ليه ؟ في حاجة تانية ؟
-يزيد وهو يوميء برأسه : أها ..
زمت فرح شفتيها ، ثم هزت رأسها بالايجاب ، و..
-فرح بخفوت : طيب ، اتفضل حضرتك قولي اللي انت عاوزه
-يزيد بجدية وهو يشير بيده : مش هاينفع هنا، يا ريت بس لو نطلع بره بعيد عن الدوشة دي
-فرح وهي تنظر حولها ، وبنبرة ممتعضة : ماشي ..
ســــارت فرح إلى جوار يزيد ، ثم دلفا إلى خـــارج قاعة الاحتفال الداخلية الملحقة بالسفينة ، وتوجها إلى ناحية سطح السفينة حيث استندت فرح بكفيها على حافة السفينة – والتي كانت قصيرة إلى حد ما – ومالت بجسدها للأسفل ، وظلت محدقة لمياه البحر الحالكة ، بينما جلس يزيد على الحافة ، ووقف ينظر كلياً إليها وهو عاقد ساعديه أمام صدره و…
-يزيد مبتسماً ، وبنبرة هادئة : الحفلة حلوة صح ؟
-فرح بخفوت وهي تهز رأسها موافقة : أهــا
-يزيد غامزاً ، وبنبرة هامسة: بس مش هاتكون أحلى منك
توردت وجنتي فرح ، ولكنها لم تلتفت إلى يزيد وظلت محدقة في مياه البحر محاولة تجنب إظهار ارتباكها الجلي أمامه ..
تفنن يزيد في جذب انتباه فرح ببعض الأسئلة العادية – والمملة نوعاً ما – من أجل خلق جــو من الألفة في الحديث بين كليهما ، وما إن تأكد من تجاوب فرح معه وإجابتها على معظم أسئلته بأريحية ، حتى استجمع شجاعته لكي يســـألها أحد أهم الأسئلة التي كانت تؤرق مضجعه ليلاً لأيام عدة ، و..
-يزيد متسائلاً بتريث : كنتي بتحبي جوزك ؟
تفاجئت فرح بهذا السؤال ، فالتفتت إلى يزيد ورمقته بنظرات شبه لامعة ، ثم عاودت النظر مجدداً لمياه البحر ، وتنهدت في انزعاج وهي ممسكة بخصلة من شعرها و..
-فرح بنبرة شبه حزينة : أنا منكرش إني كنت بحبه ..
ثم صمتت لثوانٍ محاولة السيطرة على نبرة مريرة تحاول الولوج خـــارج ثغرها ، و…
-فرح بنبه شبه مختنقة : بس للأسف هو طلع مايستهلش الحب ده
حـــدق يزيد أكثر في فرح ، ونظر إليها بعينين كالصقر محاولة استنباط ما يدور في عقلها و…
-يزيد متسائلاً بترقب : ليه ؟
-فرح بنبرة حزينة ، وعيني دامعتين : لأنه طلع خاين ، وكداب ، اتجوز عليا وخدعني باسم الحب وهو معايا ، بس هو كان عايش حياته مع مراته وعياله
-يزيد متسائلاً بفضول أكبر : معلش ممكن توضحيلي أكتر