رائعة ج ٤

بالفعل ركض آدم مسرعاً في اتجاه منذر ، ثم اصطدم به عن عَمَد ، وكــاد أن يوقعه على الأرضية الرخامية اللامعة ، ولكن تمالك منذر نفسه ، في حين ظل آدم ممسكاً به و..
-منذر بنبرة منزعجة : مش تاخد بالك يا باشا
-آدم بنبرة متوترة : آآ.. معلش

أزاح منذر ذراع يزيد القابض على كتفه ، ولكن تشبث آدم به أكثر ، وحـــاول ابعاده في الاتجاه العكسي و…
-آدم بنبرة شبه جـــادة : تعالى معايا
-منذر بعدم فهم وهو مُصر على إبعاد ذراع آدم : أروح معاك فين ؟
-آدم وهو يجز على أسنانه في حنق : في داهية .. آآ.. قصدي عاوز أخد رأيك في حاجة

وبالفعل نجح آدم في إبعاد منذر عن الاقتراب من يزيد وفـــرح ، وترك لهما الفرصة ليحظيا ببعض الحديث الهاديء ..

……………………..

مدت فرح يدها داخل حقيبتها العملية ، و أخرجت منها حقيبة بلاستيكية صغيرة ، ثم رفعت يدها في اتجاه يزيد ، و…
-يزيد متسائلاً بفضول : دي ايه دي ؟
-فرح بنبرة خجلة : آآ… دي عشانك

رفع يزيد أحد حاجبيه في استغراب ، وضيق عينيه نوعاً ما و…
-يزيد بنبرة شبه جادة : عشاني
-فرح وهي توميء برأسها بنبرة مرتبكة : آآ.. اها .. عشان عيد ميلادك

مط يزيد فمه قليلاً ، ثم رمق فــرح بنظرات فاحصة و…
-يزيد بنفس النبرة الجادة : عيد ميلادي !

هزت فرح رأسها تلك المرة ولم تجبه ، في حين أمسك يزيد بالحقيبة البلاستيكية الصغيرة ، ووضع إصبعيه بداخلها لكي يخرج تلك العلبة السوداء الصغيرة المغلفة بشريط فضي … تابعته هي بنظرات مترقبة ، وعلى وجهها علامات توتر جلية ..
أحـــل يزيد الشريط الفضي ، وفتح العلبة لينظر إلى ما بداخلها ، فوجد قلادة مميزة يتدلى منها ضرس كبير لسمكة قرش ، فاعتلى ثغره ابتسامة إعجاب ، فتنهدت فرح في إرتياح ، ولكنه أغلق العلبة فجـــأة ، ومد يده بها مجدداً في اتجاه فرح و..
-يزيد بنبرة جامدة : أسف أنا مش بقبل هدايا …!!!!

تبدلت ملامح فرح سريعاً من الارتياح للانزعاج ، وعبس وجهها كلياً ، وحدقت في يزيد بأعين مذهولة ، وشعرت بغصة ما في حلقها ، وإنقباضة في قلبها و..
-فرح بعدم تصديق : هــــاه
-يزيد بنفس الجمود : مش عاوز حاجة منك ، مالك مستغربة ليه ؟ ولا هو عادي ليكي ، وغريب عليا ..!!!

ابتلعت فرح ريقها في إحراج شديد ، وأطرقت رأسها في خزي ، فقد ظنت أنها أخطأت وتسرعت حينما فكرت أن تُعطي تلك الهدية له …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *