رائعة ج ٤

……………………………………..

ظل يزيد يعاتب آدم على تصرفه الأحمـــق ( من وجهة نظره ) أثناء وجـــود فرح ، في حين ظلت الابتسامة السخيفة مرتسمة على وجه آدم وهو محدق به بنظرات متفائلة و…
-يزيد بنبرة حانقة : انت بجد انسان غريب ، ازاي تفكر تعمل كده
-آدم بنبرة واثقة : بكرة تيجي تشكرني على اللي عملته معاك ، وتبوس راسي كمـــان
-يزيد بضيق ، ونظرات مغتاظة : ده أنا هاكسر راسك الناشفة دي ، حد كان قالك إني عاوز هدية منها
-آدم بنبرة مستفزة : مش لازم تقول ، كفاية أنا أحس
-يزيد بنبرة متهكمة : والله !! وانت بقى عاملي فيها حساس الجيل
-آدم بنبرة هادئة للغاية : يا يزيد أنا أكتر واحد في الدنيا دي عارفك كويس ، طب انت مش حاسس انك متغير من ساعة ما فرح دخلت حياتك ؟
-يزيد فاغراً فمــه : هــه ..

استمر آدم في توضيح بعض النقاط الغافلة عن يزيد والخاصة بمشاعره ، وكيف أنه قد لاحظ أن وجود فــرح قد أحدث تغييراً كبيراً في حياته ، وأن هذا التغيير كان للأفضل ..
كان يزيد متيقناً أن آدم قد أصـــاب في قوله ، ولكنه كان يأبى أن يفصح عما بداخله ، وأثــر الصمت عن التفوه بأي حديث يؤكد كلام آدم ..

…………….

بعد برهـــة من الوقت ، عـــادت فرح إلى حيث تركت آدم ويزيد وهي تحمل في يدها الحقائب الصغيرة ، ثم ظلت تجوب بعينيها المكان باحثة عن كلاهما ، ولكنها للأسف لم تجدهما .. فقررت أن تجلس بجوار النافورة الراقصة وتنتظرهما .. ولكن لفت نظرها موقف حدث بين إحدى السيدات وطفلة صغيرة ..
كان سيدة ما تبدو في أوائل الثلاثينيات من عمرها – وترتدي عباءة سوداء مطرزة – تعنف طفلة صغيرة لا تتجاوز السادسة من عمرها بطريقة مستفزة ، ثم تركتها فجـــأة وانصرفت ، فنهضت فرح من مكانها ، وتوجهت إلى تلك الطفلة الصغيرة بخطوات سريعة ..
كانت الطفلة تبكي بدموعٍ غزيرة ، فجثت فرح على إحدى ركبتيها أمام تلك الطفلة ، ومدت يدها لتمسك بكفها الرقيق و…
-فرح متسائلة بنبرة هادئة ونظرات متوجسة : ايه يا حبيبتي ، مالك بتعيطي كده ليه ؟ ومين دي اللي بتزعقلك ؟
-الطفلة بصوت باكي : دي ماما
-فرح بنفس الثبات الانفعالي : وماما بتزعقلك ليه ؟
-الطفلة بنبرة باكية : عشان أنا كنت عاوزة أروح معاها وهي مردتش
-فرح بنظرات متعجبة ، ونبرة متوجسة : يعني ماما سابتك ومشيت ؟
-الطفلة وهي توميء برأسها : اه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *