رائعة ج ٤
………………………………………………………..
الحلقة التاسعة عشر :
دلفت فـــرح إلى داخل أحد المحــــال التجارية الخاصة ببيع الإكسسوارات والهدايا التذكارية ، وظلت تتجول بين أروقة المحل المختلفة والمليئة بالعديد والعديد من الأشياء المميزة .. وجابت ببصرها بين جميع الأرفف المثبتة على الحوائط ، وأيضاً الحوامل المعدنية ..
ترددت فـــرح في انتقاء ما تريد شراؤه من أجـــل والدتها ، ورفيقتها إيلين .. ولكن مــر ببالها حديث آدم عن الاحتفـــال بعيد مولد يزيد .. فتنهدت في ضيق ، وازدادت حيرتها ، هل تشتري له هدية رمزية ، أم تتجاهل هذا الحديث برمته ..
وضعت فرح يدها على رأسها ، وأمسكت بخصلة من شعرها وظلت تلويها حول إصبعها في توتر ، و..
-فرح لنفسها بنبرة حائرة : طب أعمــل ايه الوقتي ؟ أطنش ، ولا أجيبله هدية ، طب ما أنا لو جبتهاله هيقول عني ايه ؟ ولو مجبتش برضوه احتمال يقولي إني مش معبراة ، ولا بخيلة .. أوووف .. يا ربي ، انا محتارة ، بجد مش عارفة اعمل ايه ..
توقفت فـــرح أمام أحد الأرفف المعلق عليها بعض القلادات ، ولفت نظرها قلادة ذكورية مميزة ، حيث كانت القلادة مكونة من ربـــاط جلدي أسود ، ويتدلى في نهايته ( ضِرس ) لسمكة القرش مصنوع من العـــاج .. أُعجبت فرح بالقلادة كثيراً ، وظنت أنها ستكون مناسبة ليزيد كهدية لعيد مولده .. فهي بسيطة وغير متكلفة ، وربما ستكون مقبولة إن أعطته إياها ..
أقنعت فـــرح نفسها بأن تلك الهدية مناسبة ، وبالتالي مدت يدها لتمسك بها ، ورفعتها إلى الأعلى لتنظر إليها بعينيها عن كثب ..
ثم تحركت ببقية أرجـــاء المحل وإنتقت لوالدتها ( سبحة ) مصنوعة من الخرز الملون ، ولإيلين إطـــار فضي لوضع الصور بداخله ..
توجهت لاحقاً إلى ( الكاشير ) لكي تدفع تكاليف الهدايا ، وطلبت من البائعة أن تغلف القلادة وتضعها في حقيبة بمفردها ، وتضع الهديتين الأخرتين في حقيبة أخـــرة ، فابتسمت لها البائعة في رقــة و…
-البائعة بنبرة هادئة : تحبي العلبة بتاعة القلادة تكون حمرا ولا لون تاني ؟
-فرح بجدية ، ونظرات مرتبكة : لألأ .. خليها علبة سوداء
-البائعة بهدوء : حاضر ..
وبالفعل قامت البائعة بوضع القلادة في علبة كرتونية صغيرة سوداء ، ثم قامت بلفها بشريط فضي صغير ، ووضعتها في حقيبة بلاستيكية صغيرة ، لقد خشيت فرح إن انتقت ليزيد علبة هدايا من لون مميز كـ ( الأحمـــر ) أن يتم تفسيرها بصورة خاطئة ، لذا فضلت أن يكون لونها عادياً ..