رائعة ج ٤

استدارت فوزية برأسها ناحية ابنتها ، ثم ..
-فوزية وهي تمط شفتيها في حــزن : تقوم بس هي بالسلامة ، وربنا يدبرها من عنده

أوميء يزيد برأسه في اقتناع ، ثم استأذن بالانصـــراف ، وقبل أن يبتعد تماماً ، التفت برأسه ليرمق فرح بنظرات أخيرة قبل أن يفتح الباب ويغلقه من خلفه ..

جلست السيدة فوزية على المقعد مجدداً ، ثم أرجعت رأسها للخلف و..
-فوزية بخفوت ، ونظرات راجية : ربنا يجعلك معاه نصيب يا بنتي

………………………………….

في منزل آدم الجزار بالقاهرة ،،،،

جلس آدم على الآريكة المقابلة للتلفاز وهو يحمل طفلته الصغيرة سلمى يلاعبها ويمازحها ، ثم قاطعهما صوت قرع لجرس الباب ، فنهضت الطفلة سلمى من على حجر والدها ، لتركض في اتجاه الباب لكي تفتحه على عجالة ، فحـــاول آدم اللحاق بها و…
-آدم بنبرة شبه عالية : انتي يا لوما ، استني أنا اللي هافتح

لم تصغي الطفلة سلمى إلى أبيها ، بل أمسكت بمقبض الباب وفتحته لتجد أمامها يزيد – الذي كان يرتدي قميصاً صيفياً من اللون الأبيض ، ومفتوح أزراره لصدره ، ومن الأسفل بنطالاً من الجينز الأزرق الداكن – فابتسم لها بعفوية ، ثم مد كلا ذراعيه في اتجاهها لكي يحملها ويربت على ظهرها في حنية أبوية و…
-سلمى بنبرة طفولية مرحة : آمــو زيت ، وحستني تتير ( وحشتني كتير )
-يزيد بنبرة متلهفة : انتي أكتر يا روح عمو يزيد

وقف آدم مستنداً بذراعه على الباب وهو يرمق كلاهما بنظرات متفحصة و..
-آدم مازحاً : ده مسلسل العشق الممنوع ولا ايه …!
-يزيد بجدية : طب وسع شوية خليني أقعد مع حبيبة قلبي

فتح آدم الباب على مصرعيه ، و…
-آدم بنبرة عادية وهو يشير بيده : اتفضل ، ده البيت بيتك ، ولو مش مكفيك أنا ممكن أخد شيماء وننزل
-يزيد مبتسماً بثقة : لأ مش للدرجادي

دلف يزيد إلى داخـــل غرفة المعيشة حيث أرادت الطفلة سلمى أن تمكث ، وبالتالي لم يستطع يزيد أن يرفض لها طلب .. ولحق بهما آدم بعد أن أغلق الباب ، وأزاح بعض ألعاب سلمى من على الأرضية اللامعة …
ثم انضمت إليهم شيماء لاحقاً وهي تعدل من وضعية طرحة إسدالها و..
-شيماء بنبرة سعيدة : يزيد باشا عندنا ، أنا مش مصدقة نفسي والله
-يزيد بنبرة رخيمة : ازيك يا مدام شيماء
-شيماء مبتسمة بحماس : الحمدلله تمام ، المهم انت اخبارك ايه ؟
-يزيد بإيجاز ، وبنظرات ثابتة : أنا كويس
-شيماء بنبرة طبيعية ، ونظرات مشرقة : يا رب دايماً .. هاتتغدى طبعاً معانا
-يزيد وهو يهز رأسه بالنفي ، وبنبرة جــادة : لالالا مافيش داعي ، أنا مش عاوزك تتعبي نفسك
-شيماء بنبرة مُصرة : تعب ايه بس ، ده الأكل مطبوخ وجاهز على الغَرف على طول ، وبعدين محدش يقدر يقول لمحشي شيماء لأ
-يزيد مبتسماً بأريحية : هي العملية فيها محشي ؟
-آدم مقاطعاً بنبرة متلهفة ، ونظرات متعشمة : ايوه محشي بكل الأصناف والأشكال ، ودي من الحاجات النوادر اللي بتحصل عندنا
-يزيد وهو يمط شفتيه في استغراب : مممم.. انت شوقتني أكل
-آدم بنبرة حماسية : ده انت هتاكل وتدعيلي
-يزيد متسائلاً بفضول : هو انت اللي طابخ ولا ايه ؟
-آدم وهو يهز رأسه بالنفي ، وبنبرة واثقة : لأ طبعاً ، بس أنا تخصص محشي ، باعرف أحكم عليه من الريحة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *