رائعة ج ٤
عضت فرح على شفتيها من الغيظ ، والتفتت برأسها في كل الاتجاهات لكي تبحث عن تلك الوالدة المستهترة التي تركت طفلتها بمفردها في وسط مكان مزدحم بالعديد من الأشخاص دون أي اكتراث لها ..
وقفت فرح على ساقيها ، ثم احتضنت الطفلة الصغيرة بكلا ذراعيها ، ومدت يدها بداخل حقيبتها العملية لتخرج منشفة ورقية ، ومن ثم أعطتها للطفلة الصغيرة لكي تجفف دموعها ..
لمحت فـــرح والدة تلك الطفلة وهي تقف أمام أحد المحال المخصصة لبيع ( الإيشاربات ) و الطُرح ، فرمقتها بنظرات نارية ، ثم خطت ناحيتها بخطوات راكضة وهي ممسكة بكف يد الطفلة الصغيرة ..
……………………..
ثوانٍ قليلة مرت قبل أن تقف فرح أمام تلك السيدة ، ومن ثم …
-فرح بنبرة شبه غاضبة ، ونظرات حـــادة : بعد اذنك يا مدام
التفتت تلك السيدة ذات البشرة القمحية إلى فرح ، ورمقتها بنظرات استغراب ، ثم أجفلت بصرها قليلاً للأسفل لتجد ابنتها الصغيرة تقف مختبأة خلف فرح ، فمدت يدها على عجالة لتمسك بالصغيرة ، ومن ثم جذبتها بقسوة و…
-سيدة ما بنبرة متعصبة : تعالي يا زفتة هنا
-الطفلة بصراخ : عـــااا .. ماما
تدخلت فرح فوراً ، ووضعت ذراعها أمام السيدة لتمنعها من سحب الطفلة بتلك الطريقة العنيفة ، و…
-فرح بحنق : في ايه يا مدام ، بالراحة شوية على البنت ، مش طريقة دي
-سيدة ما بغضب : دي بت قليلة الآدب ، ناقصة رباية ، وعاوزة قطم رقبتها
-فرح متسائلة بضيق شديد : ليه يعني ؟ هي عملت ايه لكل ده ؟؟
في نفس التوقيت كان يزيد وآدم قد دلفا خـــارج محل مجاور لمحل الإيشاربات ، فرأى كلاهما فــرح وهي تتحدث إلى سيدة غريبة وممسكة بطفلة صغيرة و..
-يزيد متسائلاً بنظرات ضيقة ، ونبرة جادة : هي مش دي فرح اللي واقفة تكلم الست دي
-آدم وهو يوميء برأسه : اه هي
-يزيد متسائلاً بفضول : طب بتعمل ايه معاها ؟ ومين البت اللي مسكاها في ايدها دي
-آدم بتوجس : لاحسن تكون بتتخانق
-يزيد بنبرة منزعجة وهو يضرب كتف آدم : طب تعالى بسرعة نشوف في ايه
تحرك الاثنين في اتجــــاه فرح وتلك السيدة ، واستمعا إلى الحوار الدائر بينهما و…
-فرح بنبرة مغتاظة : بس ده مش مبرر إنك تضربيها بالشكل ده
-سيدة ما بنبرة غــل : يعني يا أبلة أسيبها تيجي ورايا وأنا قولتلها تتنيل تقعد مع جدتها ، وهي مصممة تعاندني
-فرح بنبرة غاضبة : طب ماتخديها معاكي ، هيحصل ايه يعني ؟
-سيدة ما ببرود : وأخدها ليه ؟ دول هما 5 ولا 10 دقايق عقبال ما أشتري اللي أنا عاوزاه ، وبعدين بنت الـ *** دي بتستهبل