رائعة ج ٤
لـــوى يزيد فمه في تهكم ، ورمقها بنظرات استخفاف و…
-يزيد بنبرة ساخطة تحمل الإهانة : والمبدأ ده مش بيطلع إلا معايا أنا بس !!
استدارت فرح برأسها لتنظر إليه بعد أن رفعت عينيها للأعلى ورمقته بنظرات قانطة و…
-فرح بنبرة متشنجة : لأ ده ثابت ، سواء كان معاك أو مع غيرك ، وعلى العموم شكراً على ذوقك
حدق يزيد في عيني فرح بنظرات مغتاظة ، ولمح زرقة خفيفة أسفل عينها ، ثم كور قبضة يده في ضيق و…
-يزيد وهو يغمغم بخفوت : والله لو كان بإيدي كنت اديتك بونية في عينك التانية من اللي بتعمليه فيا
لم تفهم فـــرح ما الذي يقوله يزيد ، ولكنها كانت قد عقدت العزم على ألا تقبل منه أي شيء … فهي لا تريد أن تفتح المجال للقيل والقال بدون داعي لذا مدت يديها ، و أسندت فرح العلبتين على حجر يزيد ، و أشاحت بوجهها العابس بعيداً عنه لتنظر إلى النافذة الملاصقة لها ، وهي تزفر في غضب واضح وتحاول مقاومة عبرات تسربت إلى مقلتيها ، و تتحايل بشدة لتنهمر من عينيها … في حين أمعن هو النظر إليها وأمسك بالعلبتين بيده .. ورغم الضيق البادي عليه إلا أنه لا يستطيع أن ينكر أنها إزدادت مكانة في عينيه ، وارتفع شأنها أكثر لديه ، ولكنه لم يرد لها أن تكشف إعجابه الزائد بتصرفاتها العفوية ، فقرر أن ينهض من جوارها ، ويجلس على مقعد مقارب لها ..
ظلت فرح تنظر من النافذة طوال الطريق ، ولم تلتفت أبداً إلى جوارها حتى لا تنظر إلى يزيد الذي نجح في إغضابها .. في حين لم يكف هو عن توزيع بصره بينها وبين باقي الركــاب .. ولم يتوقف عقله عن التفكير فيها للحظة
………………..
بعد مـــرور فترة من الوقت ، وصلت الحافلات إلى مدخل فندق شهير مطل على البحر ، وبدأ الجميع بالترجل منها ..
لملمت فــرح حقيبتها العملية ، وعدلت من وضعية ملابسها ، وانتظرت أن تصبح الحافلة شبه خاوية من الركاب كي تترجل هي منها ، وأيضاً حتى لا ترى يزيد ..
ولكن كانت المفاجأة بالنسبة لها أنها وجدته واقفاً إلى جوار الباب مستنداً عليه بظهره وهو عاقد ساعديه أمام صدره ينتظرها ، فشهقت في صدمة ، ووضعت يدها على فمها كرد فعل تلقائي ، فابتسم لها في سخرية و…
-يزيد مازحاً : شوفتي بعبع قدامك
-فرح بنبرة متلعثمة ، ونظرات مصدومة : انت .. انت لسه واقف ؟
-يزيد مبتسماً في غرور : أيوه