رائعة ج ٤

ثم اعتدل هو في وقفته بعد أن أرخى ساعديه ، و…
-يزيد متابعاً بنبرة جادة : ماهو أنا مش هاسيب سيادتك تنزلي لوحدك
-فرح بضيق : ليه يعني ؟ أنا انسانة مستقلة وأقدر أعتمد على نفسي
-يزيد وهو يلوي فمه في استهزاء : مستقلة !
-فرح بنبرة أكثر جدية : أيوه
-يزيد وهو يشير بيده ، وبنبرة آمــرة : طب يالا يا … يا مستبدة

تسمرت هي في مكانها بعد أن فغرت شفتيها في عدم استيعاب و…
-فرح بنظرات مشدوهة ، ونبرة مذهولة : نعم ؟ مستبدة !!!

أومــيء يزيد برأسه ايجابياً ، ثم ســــار ناحيتها إلى أن أصبح على بعد خطوتين منها ، فتوقف في مكانه ، ونظر مباشرة في عينيها و…
-يزيد بنبرة عميقة ، ونظرات فاحصة : ماهو اللي بتعمليه ده محدش عمله فيا قبل كده ، فأنتي فعلاً مستبدة …!!!

لم تستوعب فرح إن كان ما يقوله يزيد هو مدح فيها أم استهزاء بها .. فأثرت هي الصمت ، وأجفلت عينيها للأسفل ، وقبضت على ذراع حقيبتها أكثر .. فابتسم هو في سعادة ، فمهما كان يضغط عليها أو يحاصرها بكلماته ، لم تحاول هي أن تهينه أو تعامله بتعالي أو ترفع كما كانت زوجته السابقة تفعل ، فأدرك كامل الفرق بين كلتاهما ..
طـــرقع يزيد أصابع يده في الهواء لكي تنتبه فرح إليه ثم أشـــار لها بيده لكي تدلف خلفه من الحافلة التي باتت خاوية تماماً من الجميع ..
………………………….

ترجلت فرح من الحافلة ، ثم جابت ببصرها ما حولها ، وتبدلت ملامح وجهها سريعاً للانبهار ، وحدقت أمامها في اعجاب شديد ، حيث كان مدخل الفندق مصمماً على الطراز الروماني القديم ، فعلى اليسار تجد الأعمدة الجرانتية العملاقة والمنقوشة ، وبجوارها أشهر التماثيل الإغريقية المنحوتة ببراعة ، كما أضفت المساحات الخضراء الممتدة على طول النظر سحراً إضافياً على المكان ، أما في جهة اليمين فتجد نافورة كبيرة على هيئة حورية البحر تنثر المياه المنعشة في الأجواء .. بالإضافة إلى هذا توجد البوابات الالكترونية المصنوعة من الزجـــاج الأسمــر اللامع ، والحوائط الزجاجية العاكسة …

دلفت فرح خلف يزيد وباقي الضباط إلى داخل ردهـــة الفندق الرخامية اللامعة .. ثم توقفت في مكانها محاولة أن تفهم ما الذي يدور في الداخل ..

بعد لحظات قليلة ، توقف ضابط ما في وسط الردهة ليصيح عالياً في الجميع بـ …
-الضابط المسئول بنبرة صادحة : بعد اذنكم يا رجالة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *