رائعة ج ٤
ثم انصرفت الممرضة بعد أن حقنت المحلول بحقنة ما ، فتنهدت فــرح في تعب ، ثم نظرت إلى والدتها ، وعاودت تكرار السؤال مجدداً عليها ، و..
-فوزية بنبرة شبه مضطربة : أنا كنت أعدة في البيت لاقيت واحد بيتصل بيا بيقولي انهم نقلوكي على المستشفى هنا عشان تعبتي فجأة ، بصراحة أنا معرفش رجليا شالوني ازاي لحد ما جيت هنا ، بس يزيد الله يكرمه طمني عليكي وآآ..
-فرح مقاطعة بنبرة مصدومة : يزيد
-فوزية مبتسمة ، وبنبرة مادحة : ربنا يباركله في صحته وفي شبابه ، ماسبنيش للحظة ، وفضل أعد جمبي لحد ما الدكتور طمنا عليكي
شردت فـــرح فيما قالته والدتها ، وظلت تحاول جاهدة تذكر ما حدث معها ، ولكن قاطع شرودها صوت والدتها بـ ..
-فوزية بنبرة دافئة : بس باين عليه انه بيحبك أوي
ارتسمت علامات الصدمة سريعاً على وجه فرح المرهق و…
-فرح فاغرة شفتيها بذهول : هـــاه
-فوزية مبتسمة في لؤم : هو كمـــان طلبك للجواز
-فرح بنبرة مصدومة : اييييه ؟
في تلك اللحظة سُمع صوت طرقات خفيفة على الباب ، و..
-فوزية بنبرة شبه عالية : ايوه ، اتفضل
فُتح الباب بهدوء ليطل منه يزيد ، فحدقت فيه فــرح بنظرات مشدوهة ، ثم التفتت بعينيها في اتجاه والدتها التي نهضت عن الفراش ، واتجهت إليه وعلى وجهها علامات السعادة والرضا و…
-فوزية بنبرة رقيقة : تعالى يا يزيد يا بني ، دي فرح لسه فايقة من شوية
خجلت فـــرح من وجود يزيد أمامها خاصة بعد أن أخبرتها والدتها بأنه فاتحها في عرض الزواج منها ، ثم توردت وجنتيها قليلاً رغم شحوبهما ..
وضعت السيدة فوزية يدها على كتف يزيد ، ودعته للجلوس على المقعد الأخــر الموجود بالغرفة ، في حين لم يحيد يزيد بعينيه عن فــرح ، وظل يرمقها بنظرات غير مفهومة ..
تابعت السيدة فوزية نظرات كليهما في هدوء ، ثم فكرت في أن تترك لهما المجال ليتحدثا لدقائق دون أن يكون وجودها مزعجاً ، فبرغم كل شيء هي تثق في ابنتها وفي قراراتها ، ولكنها بفراستها استطاعت أن تقرأ الحب الصادق في نفس يزيد ..
-فوزية بنبرة رقيقة : ثواني يا ابني كده ، هاروح بس أشوف ضغطي لأحسن حاسة انه مش متظبط
اضطربت فرح عقب عبارة والدتها الأخيرة و…
-فرح بنبرة مرتبكة ، ونظرات متوترة : طب .. آآ.. كلمي الدكتور يجي هنا
-فوزية بنبرة معترضة وهي تشير بيدها : ده هو هنا يا بنتي ، دقيقة وجاية