رائعة ج ٤
انصـــرف آدم من القمــرة ، في حين عــاود يزيد الجلوس على فراشه ، وظل يتنهد في حرارة وعلى وجهه ابتسامة دافئة ..
…………………………………….
أشرقت شمس يوم جديد ، وكالعادة استيقظت فرح من نومها والفضول يكاد يقتلها لمعرفة ما الذي يريده يزيد منها ، وماهية الهدية التي يريد أن يعطيها إياها .. حاولت أن تنفض عن رأسها تلك الأفكار التي تلاحقها منذ الأمس ، ولكنها عجزت عن إيقاف عقلها عن التفكير ..
دلفت فرح إلى المرحاض الملحق بقمرتها ، ثم اغتسلت وبدلت الزي الرياضي بملابس أخــرى كاجوال كتلك التي ترتديها دائماً .. حيث ارتدت فرح بنطالاً من الجيز الأزرق الفاتح ، ومن الأعلى قميصاً حريرياً من اللون الأبيض ، ومن فوقه سترة مطولة من القماش ذات اللون النبيذي .. ثم لفت حول عنقها وشاحاً ملوناً ، ومشطت شعرها وعقصته ذيل حصان ، وأسدلت خصلتين على جانبي وجنتيها ، وأرخت خصلة على جبينها ، ثم وضعت في قدميها حذائاً رياضياً من اللون الأبيض .. ولم تنسْ أن ترتدي حقيبتها العملية ووضعت بداخلها كاميرتها الغالية .. ثم توجهت ناحية باب القمرة ودلفت إلى الخـــارج
………………….
في نفس التوقيت ، استعد يزيد هو الأخــــر وارتدى لأول مرة – منذ صعوده على متن الفرقاطة – ملابساً عادية غير زيه العسكري ، حيث ارتدى بنطالاً من الجينز ، ومن فوقه تي شيرتاً من اللون الأسود والذي أبرز عضلات ذراعيه القوية ، ثم مشط شعره القصير للخلف ، ووضع بعضاً من عطره المميز على جميع ملابسه ..
تأمل يزيد هيئته قبل أن يدلف إلى خـــارج القمرة ، كما وضع هاتفه المحمول بداخل جيب بنطاله الجينز ، ثم أوصد الباب من خلفه ..
…………………
صعدت فرح على سطح الفرقاطة – والتي وجدتها ترسي بجانب الميناء – واستندت بكلا ساعديها على حافة الجانب ، فعبث بشعرها وببشرتها نسمات من هواء الصباح البارد ، فتنفست ذلك الهواء المنعش و الذي منحها طاقة إيجابية لكي تبدأ يومها ..
توجه يزيد هو الأخـــر إلى سطح الفرقاطة وظل يجوب ببصره المكان فلمحها تقف من على بعد ، فاعتلت شفتيه ابتسامة عفوية عريضة ، ثم وضع كلتا قبضتي يده في جيبي بنطاله الجينز ، ثم ســــار بخطوات ثابتة ومنظمة ناحيتها ..
وقف يزيد خلف فــرح ، ثم أخرج يديه من جيبي بنطاله ، وأستند إلى جوار فرح على حافة جانب الفرقاطة ، و..
-يزيد بنبرة هادئة : صباح الخير