رائعة ج ٤
………………………..
بعد لحظات توقفت سيارة الأجرة على جانب الطريق ليترجل منها الاثنين .. ثم تنهدت فرح في توتر ، وانحنت برأسها قليلاً للأسفل لكي تنظر بعينيها إلى داخل حقيبة يدها العملية ، ثم أخرجت الكاميرا الخاصة بها ، وبدأت تتفقدها ..
-يزيد بنبرة حماسية : عاوزك بقى تصوري كل حاجة هنا ..
-فرح باقتضاب : إن شاء الله
-يزيد متابعاً بنفس النبرة ، وهو يغمز : ومش هوصيكي بقى ..!
عضت فرح مجدداً على شفتها السفلى ، ونظرت أمامها ، وبدأت تتفقد تلك المنطقة السياحية الشهيرة في شرم الشيخ
أطلق اسم ميدان سوهو أو ( سوهو سكوير ) على تلك المنطقة وذلك لأنه تصميمه يشبه تصميم ميدان سوهو الشهير و الموجود في العاصمة البريطانية لندن .. يحتوي هذا الميدان على العديد من المطاعم العالمية المعروفة ، بالإضافة إلى نافورة راقصة ، ومركز للتزلج على الجليد ..
كان الميدان ممتلئاً بالمئات والمئات من السياح من مختلفي الجنسيات بالإضافة إلى المواطنين المصريين ..
نظرت فرح إلى تلك النافورة الراقصة بألوانها المبهجة بنظرات إعجاب ، وحاولت قدر الإمكان أن تلتقط لها صوراً من زوايا عديدة .. وظل يزيد مرافقاً لها ..
ثم لمحت بعض السياح وهم يتمايلون بأجسادهم على صوت الموسيقى الصاخب ، فالتقطت لهم صوراً منوعة ، وكذلك لرجل يدور بثبات في مكانه وهو يحمل سجادة دائرية ملونة ومضيئة بألوان كثيرة ، أو فيما يعرف بالتنورة على موسيقى فلكلورية شهيرة ..
لمحهما منذر من على بعد فقرر أن ينضم إليهما ، فقد شغلت تلك الصحفية تفكيره ..
………………………………………..
في منزل فرح عبد الحميد ،،،
بعد أن انتهت السيدة فوزية من ترتيب منزلها وتنظيفه ، قررت أن تقرأ في المصحف قليلاً لعل نفسها القلقة على ابنتها تهدأ .. ولكنها سمعت صوت قرع جرس باب منزلها ، فأسندت المصحف على الطاولة ، ثم نهضت من مكانها ، وتوجهت ناحية الباب ..
فتحت فوزية الباب فتفاجئت بالأستاذ بركات يقف على باب منزلها ، ففغرت شفتيها في صدمة ، ونظرت إليه في ذهــول ، بينما تحدث هو بـ ..
-بركات بصوت عميق : مش هاتقوليلي أتفضل يا حاجة فوزية ؟
-فوزية بنبرة مشدوهة : انت ؟
-بركات بنبرة هادئة : أنا عارف إني جاي من غير ميعاد ، بس أنا لازم أقابل فرح بنتي ضروري