رائعة ج ٤
الحلقة السادسة عشر :
جلس يزيد في قمرته ممدداً على فراشه المعدني بالفرقاطة ليستريح من عناء هذا اليوم المرهق بالنسبة له ، ولكن كانت جائزته الحقيقية هي تأكده من أنه يحمل مشاعر صادقة لفرح ..
عقد يزيد ساعديه خلف رأسه ، وظل محدقاً بسقفية القمرة المعدنية متذكراً لحظاته المنوعة مع فــرح ، فسرح في خيالات غناء ، ولكن قطع خيط أحلامه صوت طرقات على باب القمرة ، فاعتدل يزيد في جلسته وهو يزفر في ضيق ، ثم نهض عن الفراش ، وســـار بخطوات ثابتة ناحية باب القمرة ، ثم فتحه ليجد آدم يبتسم له ببلاهة ، فضيق يزيد عينيه ، ورمقه بنظرات حانقة ، ثم صفع الباب في وجهه ، مما جعل آدم يتسمر في مكانه في ذهــول ..
بعد لحظة طرق آدم الباب مجدداً ، ففتح له يزيد وهو ينظر إليه بوجه ممتعض ، ثم تركه وســـار خطوتين للأمام ، وهو موليه ظهره ، و..
-يزيد بنبرة منزعجة : عــاوز ايه
-آدم بنبرة مرحة : الله ! ليه بس الوش الخشب ده ، ده احنا طول عمرنا حبايب
استدار يزيد بجسده ، وأمسك بياقة آدم ، وجذبه منها بعنف و…
-يزيد بنبرة قانطة : يعني تبقى عارف اللي هايتعمل فيا وتسكت عليه
حــــاول آدم أن يزيح قبضة يد يزيد عن ياقته بحذر ، فنجح في هذا ، ثم …
-آدم بهدوء ، ونظرات ثابتة : طب كنت عاوزني أعمل ايه ؟ دول قادة الأركان بنفسهم ، مش ناس أي كلام
-يزيد بضيق وهو يشير بيده : برضوه، كنت تعرفني
-آدم مازحاً : المرة الجاية هابقى أعملك منشن على الفيس بوك
-يزيد بحدة ، ونظرات مغتاظة : انت بتهزر ؟
-آدم مبتسماً في هدوء : يا عم فك بقى ، ده انت كنت نجم الليلة ..
ثم صمت آدم لبرهة ، ووضع يده على كتف يزيد ، و..
-آدم بخفوت ، ونظرات فضولية : المهم قوليلي بقى ايه الحكاية
-يزيد بعدم فهم : حكاية ايه ؟
-آدم غامزاً ، وبنبرة خافتة : حكاية المــزة
لم يجب عليه يزيد للحظة ، وظن أن آدم قد كشف أمــره ، فحاول أن يبدو طبيعياً ، فاستدار برأسه ليخفي ارتباكه و..
-يزيد بنبرة متلعثمة : آآ… مافيش حكاية ولا رواية
تحرك آدم خطوة للأمام ليقف أمام يزيد ، ثم مـــال برأسه ناحيته ليرى وجهه الذي يحاول إخفائه بوضوح و…
-آدم بخفوت : يا راجل .. اومــال وشك جاب ألوان كده ليه ؟
رمـــق يزيد آدم بنظرات محذرة وهو يجز على أسنانه ، فتراجع آدم برأسه للخلف و…
-آدم بتوجس : خلاص ، متقلبش وشك بس ، أنا كنت عاوز أطمن عليك ، يمكن نجي نبارك قريب
-يزيد محذراً بحدة : آدم ، انت عارفني مش بحب أتكلم في المواضيع دي
-آدم مبتسماً ابتسامة عريضة : الله ، يعني في مواضيع أهوو