رواية جديدة 18-20
_قولتلك حق نغم هيرجع. عندي خطة… خطة هتخليهم هما اللي يتمنوا لو إن الإشاعة دي كانت حقيقية، عشان تكون أهون من اللي هيحصلهم. ترك أكمل صديقه واقفاً في حيرته وغضبه، واتجه نحو هاتفه. لم يكشف عن تفاصيل خطته، لكن نظرته كانت كافية لتؤكد لمالك أن أكمل لن يكتفي برد الحق، بل سيهدم المعبد على رؤوس من فيه، ولكن بهدوء، وبضربات محسوبة وقانونية، وهذا ما يجعله أكثر خطورة. ❈-❈-❈ تبعته كظله إلى السيارة الفاخرة التي انطلقت بهما نحو إحدى المحلات الشهيرة في تلك المنطقة
كان المكان يعج بالحياة والأضواء والموسيقى، عالمٌ صاخب يتناقض بشكل صارخ مع الصمت المطبق الذي تعيش فيه استقبلتهم مديرة المحل بترحاب مبالغ فيه فور أن رأت جاسر، وكأن المكان كله قد توقف عن التنفس في حضوره. _ جاسر بيه! يا ألف أهلا وسهلا المكان كله تحت أمرك. أشار جاسر ببرود إلى كرسي أنيق من القطيفة في زاوية منعزلة من المحل، كملكٍ يشير إلى مكان خادمه. _ اجعدي هنه. قالها لنغم، ثم التفت إلى المديرة. _هاتيلها حاجة تشربها ومتتحركش من مكانها.
في تلك اللحظة، شيء ما داخل نغم تمزق لم تستطع الاستمرار في ذلك الاستسلام المطلق رفعت رأسها ببطء، ووجهت إليه نظرة حانقة، نظرة لم تكن صاخبة لكنها كانت مشتعلة بنار الكرامة المذبوحة كانت شرارة تمرد صغيرة في محيط من الرماد. لاحظت مديرة المحل تلك النظرة الخاطفة، وشعرت بالتوتر الكهربائي الذي ملأ الهواء فجأة شعرت بالإحراج الشديد، وحاولت تلطيف الأجواء باحترافية مصطنعة. _اتفضل اختار اللي يعجب حضرتك، وأنا هطلب من البوفيه يقدم حاجة للمدام.
أومأ لها جاسر بصمت، وعيناه لم تفارقا نغم انتظر حتى ابتعدت الفتاة مسافة كافية، ثم تحرك لم يصرخ، لم يتكلم كانت حركته أشد فتكًا من أي كلمة خطى نحوها ببطء قاتل، وانحنى عليها حتى أصبح وجهه على بعد سنتيمترات من وجهها لم يلمسها، لكن وجوده كان ثقيلاً كالصخر. كشر عن أنيابه في ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه اللتين كانتا تقدحان شررًا همس بصوتٍ خفيض، كفحيح أفعى صوتٌ مخصص لها وحدها. _ الكلب لما بيفكر يعض صاحبه اللي بياكله… صاحبة ميضروبهوشى جدام الناس.
صمت للحظة، وعيناه تجولان على وجهها المتجمد من الصدمة والخوف _ بيدعس على رقبته لما يرجعوا البيت… عشان يفهمه مين سيده. لم تكن كلماته مجرد تهديد، بل كانت وعدًا صريحًا ومرعبًا استقام ببطء، وعادت ملامحه إلى البرود الجليدي وكأن شيئًا لم يكن أما نظرات نغم فقد كانت مثل فوهة بركان على وشك الانفجار وتحدثت بغضب مكتوم _انت احقر انسان شوفته في حياتي. رفع حاجبيه وعينيه تنذرها بغضب لكنها عميت عن الخطر لتجرح كبرياءه