رواية جديدة 18-20
هنا انفجرت روح فيه لكن بأدب بألم بمرارة _ أمانة حافظت عليها كيف يا جدي؟ كل حاچة عملتها معانا كانت غلط. وهمت سند بنغم ونغم بسند وهما الاتنين عاشوا بسببك في نفس الوهم اللي أنا عشته وفي الآخر سبتها بين الديابة لوحدها ومفكرتش تسأل عليها وتعرف هي عاملة إيه وسطيهم. كل اللي همكم سمعة العيلة وخلاص. عملت فرح وجوزت سند بوعد وانتهت الجصة ونغم ولا حد فاكرها. يبجى فين بجا الأمانة اللي حافظت عليها.
كانت كلمات روح كالسياط التي تلهب ظهر وهدان، كل كلمة كانت تكسر قلبه، تجعله يشعر بحجم خطئه. بحجم الألم الذي سببه لأحفاده، لم يجد ما يقوله لم يجد أي تبرير لأفعاله، شعر بالندم ينهش روحه بالذنب يثقل كاهله أخيرًا بعد صمت طويل قال بصوت خافت مهزوم _ أني متخلتش عن نغم، بس اللي جدامك ده التار خسره كتير جوي، ومكنش فيه حيل يخسر تاني. نغم غلوتها عندي من غلاوتك، انتو الاتنين ليكم غلاوة ربنا واحده اللي يعلم بها.
اتجهرت على فراجها، بس الوجوف جدام عيلة التهامي هيديهم الفرصة أنهم يكملوا التار واني جفلت كل بباني في وشه. حتى لما راح فيها ابني، جولت اجصر الشر واسيب الامر في يد الحكومة وهي جامت بالواجب وزيادة. اللي حصل حصل يا روح وانتهى ومفيش منه مهرب، أنا عارف إني غلطت غلطت كتير بس أوعدك… أوعدك إني هحاول أصلح اللي غلطت فيه. نظرت إليه روح ودموعها لا تزال تنهمر لم تقل شيئًا فقط استدارت وخرجت من الغرفة تاركة وراءها جدًا محطمًا وروحًا ممزقة وقلبًا لا يعرف كيف يداوي جراحه.
اا اا اا اا اا اا اا اا اا اا اا اا خرجت روح من غرفة جدها، وخطواتها ثقيلة وقلبها يعتصر ألمًا. كانت دموعها لا تزال تتدفق بصمت على خديها، تاركة أثرًا من الحزن. لم تكن تدرك أن عيني ورد، والدة عدي وحماتها، كانت تراقبها من بعيد. كانت ورد قد خرجت لتوها من غرفتها، وشعرت بشيء غريب في الأجواء. عندما رأت روح بهذا الحال، تأكدت شكوكها. اقتربت ورد من روح بخطوات هادئة، ومدت يدها لتلمس كتفها بحنان.
_روح؟ مالك يا بتي في إيه؟ انتفضت روح، ومسحت دموعها بسرعة، محاولة أن تخفي أثر حزنها. _مفيش حاجة يا مرات عمي، أنا زينة قالتها بصوت مهزوز، خانتها نبرته لم تصدقها ورد. كانت تعرف روح جيدًا، وتعرف أن هذا الحزن ليس مجرد عابر، أمسكت بيد روح بحنان، وقادتها نحو غرفتها. _تعالي معايا يا روح، نتكلم شوية. دخلت بها الغرفة وأغلقت ورد الباب خلفهما، وقادتها على الفراش وجلست بجانب روح عليه. نظرت إليها بعينين تحملان كل معاني الأمومة والحنان.