رواية جديدة 18-20

لم يكن هناك وقت للتردد، فكل دقيقة تمر تقربه من تحقيق غايته. كانت الشوارع هادئة، لا يكاد يسمع فيها سوى وقع خطواته الخافتة اتجه نحو أطراف المدينة، حيث تتلاشى الأضواء وتزداد الظلمة، إلى حيث ينتظره شركاء صمته وصل إلى ورشة قديمة مهجورة، بالكاد يظهر بابها الخشبي المتآكل في الظلام طرق الباب ثلاث طرقات خفيفة، ثم طرقًه واحدة قوية. انفتح الباب ببطء، وظهر وجه رجل عجوز تجاعيد الزمن محفورة على قسماته، وعيناه تحملان مكر السنين. تبادلا نظرة سريعة، ثم أومأ العجوز برأسه إذنًا بالدخول.

داخل الورشة كانت الأجواء مختلفة تمامًا. كانت هناك أدوات غريبة مبعثرة على الطاولات، وأجهزة معقدة تصدر أصواتًا خافتة كان هناك رجل آخر، شاب في مقتبل العمر، منهمكًا في تجميع شيء ما لم يتحدث عدي كثيرًا، بل أشار إلى قائمة كان قد أعدها مسبقًا بدأ الرجلان في جمع الأشياء المطلوبة: أسلاك رفيعة، عبوات صغيرة تحتوي على سوائل ذات ألوان غريبة، أجهزة توقيت دقيقة، وبعض المواد التي تبدو كأنها أقمشة خاصة كل قطعة كانت تُسلم لعدي بعناية فائقة، وكأنها كنوز ثمينة كانت هذه الأشياء، في ظاهرها مجرد أدوات عادية، لكن في يد عدي، ومع خطته، ستتحول إلى شيء آخر تمامًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *