رواية جديدة 18-20
رد أكمل بثقة _اللي يمنعه هو جاسر. يا مالك، إحنا بنتكلم عن صخر التهامي أكبر همه في الدنيا دي هو الفلوس والسلطة ونغم، بكل المقاييس، هي ملكية خاصة لجاسر. صخر أجبن وأخبث من إنه يتعدى على حاجة تخص ابن أخوه اللي هو دراعه اليمين وسنده. لو جاسر اتقلب عليه، صخر هيخسر كل حاجة. صمت مالك، يفكر في منطق كلام أكمل. _طيب… أومال إيه تفسيرك؟ _أنا عندي نظرية تانية خالص. نظر إليه مالك باهتمام.
_أنا شايف إن دي لعبة، لعبة حقيرة من صخر نفسه. صخر عارف إن فيه عيون بتراقب من طرفنا ممكن يكون هو اللي سرّب الإشاعة دي بنفسه ممكن يكون قاصد إن الكلام يوصلنا. سأل مالك بحيرة _ليه؟! ليه يعمل إكده؟! قال أكمل ببرود _عشان يولعها. _عشان يخلي واحد فيكم يتهور. عشان يخلي واحد دمه حامي… يسمع خبر زي ده، فيقوم رايح يعمل مصيبة وساعتها، يبقى هو اللي له الحق، وهو اللي يرد علينا، ويقدر الطب الشرعي يثبت ان كل ده محصلش
وتبقى حجة عشان يخلص منكم كلكم بحق القانون والعرف. سقطت كلمات أكمل على مالك كالصخر، لقد كان تحليلاً منطقياً بشكل مخيف لقد كانوا هم الضحية المثالية لهذه اللعبة. تابع أكمل _صخر رمالكم الطعم، ومستني حد يبلعه. سند مالك ظهره للخلف، وهو يشعر بالمرارة والغضب والعجز. لقد بدت الأمور أوضح الآن، وأكثر قذارة. قال مالك بحزم _لازم نتأكد يا أكمل، لازم نعرف الحقيقة. رد أكمل، وعيناه تلمعان بتصميم فولاذي. _هنعرف بس مش بالتهور هنلعبها بعقل.
حق نغم، هيرجع بس هيرجع بطريقتنا إحنا… بطريقة القانون وهخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا يلعبوا فيه مع عيلة الرفاعي. لقد بدت الأمور أوضح الآن، وأكثر قذارة لكن هذا الوضوح لم يهدئ من غضبه. _حتى لو لعبة يا أكمل! حتى لو مجرد إشاعة! مجرد التفكير في الموضوع ده يخلي الدم يغلي في عروجي مش هسكت. وقف أكمل أخيراً وواجه صديقه وعيناه تلمعان بتصميم فولاذي. _ومين قال إننا هنسكت؟ حق نغم هيرجع بس مش بالتهور هنلعبها بعقل.
لم يتقبل مالك خطة أكمل الهادئة. _بعقل؟! بنت عمي بتتهان ويمكن تكون في خطر، وأنت بتجولي بعقل؟! لازم نعمل حاچة، ودلوجت اقترب منه أكمل، ووضع يده على كتفه بقوة، وأجبره على النظر في عينيه. _هنعمل بس مش بالطريقة اللي هما عايزينها مش هنكون أغبياء ونمشي في الفخ اللي نصبوه. طالما أنا هنا، مش هسمح لحد تاني يقع في نفس الغلط. صمت للحظة، ثم قال بنبرة غامضة ومخيفة، نبرة تحمل وعداً بشيء أعمق من مجرد الانتقام.