رواية جديدة 18-20

أخرج مالك رزمة سميكة من المال ووضعها في يدها، حاولت الرفض لكنه أمسك بيدها وأغلقها على النقود. _أرجوكي تخلي فرح تكلمني في أسرع وجت. ترك لها رقم هاتفه ثم عاد إلى سيارته، لكنه لم يغادر أخرج هاتفه الذي كان أداة عمله وسلا’حه في نفس الوقت بدأ بإجراء سلسلة من الاتصالات السريعة والموجزة، كقائد عسكري يصدر أوامره في ميدان المعركة. اتصل على أحد الأرقام الذي بعثه له أكمل ليساعده في مراقبة السرايا _استاذ هيثم… انا مالك الرفاعي

عايزك تخترق لي شبكة الكاميرات في المنطقة المحيطة بقصر التهامي مش عايز نقطة عمياء واحدة وأي سجلات مكالمات أو تحركات إلكتر,وو,ونية مش’بوهة من أي شخص من عيلة التهامي، توصلني فورًا. بعد مناوشات كثيرة أنهى اتصالاته وألقى الهاتف بجانبه لم يعد مجرد فرد من عائلة الرفاعي، بل تحول إلى كيان مستقل، قوة ضاربة تتحرك في الظل لقد أدرك أن مواجهة آل التهامي وجهًا لوجه ستكون انتحارًا، لكن خنقهم بشبكة من الضغط المالي والقانوني والمعلوماتي هو الطريق الوحيد.

لم يكن يسعى لإنقاذ نغم فحسب، بل كان يبني حصارًا حول أعدائه، طوبة فوق طوبة، حتى ينهار حصنهم من الداخل نظر إلى ظلام الليل أمامه، وابتسم ابتسامة باردة لقد بدأت اللعبة للتو. ❈-❈-❈ بعد انتهاء وجبة الإفطار الصامتة، نهض جاسر من على المائدة لم يتحدث بل أشار بعينيه فقط إلى نغم أن تتبعه كانت إشارة باردة وآمرة لا تحتمل الرفض فهمت نغم الإشارة ونهضت كظِلٍّ له وتبعته بهدوء جليدي إلى خارج غرفة الطعام.

سار بها عبر الردهة الفاخرة وخطواته الواثقة تدوي على الرخام المصقول، بينما خطواتها كانت خافتة تكاد لا تُسمع توقف في بهو القصر الرئيسي، الذي كان يتسع ويتألق كقلب نابض من الكريستال والذهب تحت ثريا ضخمة بدت كشمسٍ متجمدة وقف في المنتصف، وتفحص المكان بنظرة مالكٍ متفحصٍ لممتلكاته، ثم استدار إليها ببطء. قال بصوت هادئ لكنه كان يحمل ثقل الأمر والسيطرة، صوتًا لا يُعلى عليه في هذا المكان. _شايفة كل ده؟ ده واچهة بيتي… واچهة قوة عيلة التهامي.

ومينفعش ضيف ياجي ويلاجي فيه ذرة غبار. ومادام أنتي مرتي، يبجى لازما يكون المكان ده على مزاچي والخدم دول… شغلهم مش عاجبني. عقدت نغم حاجبيها باستفهام صامت، لا تفهم إلى أين يرمي لم يكن هناك خادم واحد في الأفق. أكمل، وعيناه كالصقر مثبتتان عليها، تشرحان رد فعلها كعالمٍ يراقب حشرة تحت المجهر. _ من النهاردة أنتي اللي هتشرفي على كل حاچة بنفسك. مش بس تشرفي… أنتي اللي هتشتغلي بيدك. أنا أمرت الخدم كلهم ياخدوا إجازة مفتوحة من الچناح ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *