طلاق 2
سميره مش بجامل والله فكرة عبقرية … لازم تتسجل براءة اختراع … تناسى أمير إحساسه بالضيق والحدة وعاد لدقائق أثناء حديثه معها لنفسه القديمة الهادئة … امير إن شاء الله …اظبط اوراقى واقدمها ل اللجنة … سميرة مبروك مقدما … امير عطلتك معايا … تقدرى تروحى عشان متتأخريش … تطلعت بفزع تجاه ساعتها قائله بعجالة … سميره أه صح … دة زمانهم فى البيت قلقانين أوى دى أول مرة أتأخر كدة وكمان ما اتصلتش بيهم اطمنهم … بعد اذنك …
أنهت سميرة جملتها وهى تخلع معطفها الأبيض بسرعة متوجهه إلى الخارج لتعود إلى البيت حتى لا تتأخر أكثر من ذلك ….. تراود إلى ذهن أمير مقارنة مفاجئة بين سميرة و ميادة كيف أن ميادة كانت دائمه الخروج والسهر و قلما استأذنت قبل تأخرها فهى لم تفعلها مطلقا من قبل بينما سميرة الساعه لم تتجاوز السادسة و قلقه من تأخرها بدون علم والديها … كم هما نقيضان .. هكذا فكر أمير قبل أن يلملم أدواته و يحمل حقيبته الجلدية ويترك المعمل متوجها نحو منزله ….
الفصل الثالث عشر صدقة …. وهل من الحب صدقة و شفقة أم إنه إحساس يغمر القلوب ويفيض بما فيه حتى يغرق من يحب بعشــ,,ـق كموج البحر يغرق بتقلباته وهياجه فمن مننا ينكر غرقا ببحور العشــ,,ـق … أمجد … إدمان رؤيته لها بكل صباح كان بمثابة متنفس الهواء الذى يبقيه على قيد الحياة فمنذ زواج أخته إنقطع سبيل الحياة بالنسبة إليه فهو لم يري معشوقته هيام منذ ذلك الحين بعدها عنه جعله عكر المزاج يشعر بالضيق طوال الوقت جلس يزفر بقوة حتى كاد يختنق …
امجد اووووه ……. إيه الخنقه دى !!!!! .. أشوفها إزاى أنا دلوقتى !!! … كدة كتير … كتير أوى … أروح لها المدرسة !!! … ولا أخلى نورا تعزمها عندها واقابلها !!! … خلاص مش مستحمل إنها تبقى بعيد عنى …. ياما نفسى ظروفها تتغير وساعتها مش ح أسيبها تضيع من ايدى أبدا …. ياسر ونورا …. بعد قضاء بقية اليوم بالخارج شعرت نورا بالهدوء والراحة بعض الشئ فقد كانت فى حاجة لتلك الراحة النفسية مع زوجها و حبيبها ياسر ….
شعر ياسر بعودة نورا كما كانت من قبل وكأنها فى حاجة لهذا الشعور بالراحة والفرحة بصحبته فهو لم ينسى — أن أى عروس تتأثر نفسيا ببعدها عن أهلها بعد زفافها … كما قرر إعادة إقناعها بالسفر معه حين تحين الفرصة لكن ليس الآن حتى تستقر أحوالها النفسية … إنتصف الليل بسكون هادئ للغاية خاصة بتلك الشقه الجديدة التى قطن بها كرم ليكون بالقرب من هيام …. خلد للنوم مبكرا للغاية فهو منذ الصباح الباكر يقف منتظرا تلك الهادئة شربات أمام المدرسة ويشعر بالإرهاق من عناء هذا الإنتظار …