طلاق 2
كل هذه الأفكار جائت تباعا بدون وعى منه إبتسم ابتسامه خفيفة وهو يراها بكل تلك المواقف بعفويتها وضحكتها المبهجة للنفس … قطع شرود أفكاره تلك الطرقة الرقيقة المميزة للغاية فمن سواها يطرق بهذه الطريقة المميزة علت لتلك الطرقات دقات قلبه بتلهف لرؤيتها أخفاه بتدارك ليهتف قائلا … امير إدخل … طلت كالشمس الساطعة من خلف باب المكتب و علت إبتسامتها الرائعة لتنير الكون من حوله لتصبح هى فقط من تسلطت عليها عيناه حين هتفت بشقاوتها المحببه …
سميرة صباح الخير يا باشمهندس … تظاهر بالانشغال ببعض الأوراق وهو يتنحنح قبل أن يجيب … امير صباح الخير .. لملمت إبتسامتها وهى تتقدم نحوه مدركة إفتعاله للإنشغال ثم هتفت بجدية مصطنعة وهى تمد يدها نحوه قائله .. سميرة عاوزة عشرة جنيه … رفع بصره فجأه تجاهها قاضبا حاجبيه باندهاش حقيقى ليهتف بإستغراب … امير إيه …!!! هزت رأسها كما لو أن الأمر طبيعيا وهو غليظ الفهم الذى لا يدرك لتجيبه بنبرة بطيئة تجزأ بها كلماتها …
سميرة ع….ش….رة ج….ن…..يه … امير عشرة جنيه !!! بتاعة إيه ..! أكملت بنفس الجدية كأمر واقع … سميره بنجمع عشان فطار جما.عى .. إيدك يا باشمهندس … حاول الإقتضاب أكثر فأكثر ينهرها عن هذه التجمعات … امير فطار إيه !!!!! … مفيش الكلام دة هنا … هنا شغل بس …!!!! حركت رأسها بتفهم رغم أن عقص أنفها يدل على غير ذلك لتردف بعد أن إنتهى من عبارته بتهكم طريف بروح شقية محببة … سميرة ااااه …. قول إنك غلبان وممعكش فلوس … يا عينى …!!! و إللى يشوفك يقول ياما هنا و ياما هناك …!!!
مصمصت شفتيها بإشفاق لتتسع عينا أمير بإندهاش لرد فعلها على رفضه … امير إنت بتقولى إيه ….! لوحت بكفها قائله … سميرة خلاص … خلاص … فهمت … أنا ح أدفع لك يا غلبان … ولما يبقى معاك ابقى اديهم لى … زاغت عيناه بحيره بين ما أن يثور ويغضب ويوقفها عند حدها وبين قدرتها على خلق تلك الإبتسامة فوق شفتيه رغما عنه ليجد نفسه مسلوب الإرادة أمام ضحكتها ومرحها الذى يجذبه رغما عنه من ظلامه نحو الضوء المنبعث من حياتها ليردف بتعجب …
أمير إنت مجنونه رسمي …!!!! سميرة متشكرين … بقى هو دة رد الجميل … تشكر يا ذوق …!!!! خلاص أنا عملت حسابك فى الفطار معانا بكرة … متفطرش فى البيت بقى … يلا سلام .. كادت سميرة أن تخرج من مكتب أمير حين تحول وجه أمير بالكامل دون تفكير إطلاقا إلى ابتسامة واسعة أظهرت بياض أسنانه ووسامته لتستمع لأول مرة لقهقهات ضحكته القوية …. وقفت سميرة مندهشه من ضحكته الرائعة لتردف بتفاجئ .. سميرة هالله هالله …. ما إحنا بنعرف نضحك أهو زى البنى آدمين ….!!!!