طلاق 2
سبقت عيناها خطواتها لمعرفة من المصاپ فى خيفة وتوجس صدمها رؤيه والدها يحمله إثنان من المسعفين باتجاه سيارة الإسعاف يتحرك إلى جوارهم كرم بقلق شديد تلحقهم والدتها واخواتها پبكاء وصړاخ مكتوم … اهتزت من داخلها وتشدقت عيناها بفزع فتظاهرها بالقوة يتلاشى الآن فهو سندها وامانها …. بأعين متسعة يكاد يضئ لمعانها من هول تلك الصدمة ركضت پذعر باتجاه سيارة الإسعاف لتطمئن على والدها …. هيام پخوف باباااااا …. إيه إللى حصل …. باباااااا … وقف قبالها أحد المسعفين يبعدها بشدة …
المسعف بعد اذنك يا آنسه عشان نتــ,,ـحرك …. رغم إيقافه ل هيام إلا أنه لم يستطع إيقاف والدتها حين أصرت على الركوب مع زوجها بسيارة الإسعاف … ام هيام أنا جايه معاكم …. مش ح أسيبه …. ركبت والدة هيام إلى جوار زوجها عشرة عمرها الماضية الحلوة والمرة لن تتركه أبدا يصارع آلامه بمفرده الآن … هيام پصدمة وقد لمعت عيناها بشبح دمعة وتوهجت وجنتيها وانفها بحمرة قوية وهى تتطلع نحو كرم كالغارقة دون منقذ تلاقى كرم عيناها المتخبطتان بنظراته الحانية كما لو يبث بها بعض الطمأنينة سألته هيام بتشتت …
هيام إيه إللى حصل .. ! كرم تقريبا كدة ازمه قلبية … اهدى … إن شاء الله ح يبقى كويس … بتلك اللحظة لم يشغل فكرها سوى والدها فقط تناست من كانت بحضرته ولم تهتم لتهتف بتأثر … هيام يا حبيبي يا بابا … أنا لازم أروح المستشفى … سميرة وهبه خدينا معاك … أشار كرم تجاه سيارته المتوقفة أسفل بيتهم قائلا … كرم تعالوا معايا فى العربية … نلحقهم بسرعة …. أسرعت الثلاث فتيات باستقلال السيارة برفقة كرم الذى تبع سيارة الإسعاف …
خلال سيره كان يحاول الإطمئنان من وقت لآخر بطرف عيناه نحو هيام الحزينة … بكل مرة من قبل كان يراها القويه التى لا تبكى ولا يهزها شئ هل هى الآن تخر قواها بفقدانها لهذا الكهل …. كرم اهدوا شوية … مينفعش تعملوا كدة … إن شاء الله ازمة وتعدى و يقوم بالسلامة .. والدتكم ح تتعب لو شافتكم كدة … وهو تعبان شوية بس … وح يقوم من الأزمة … هيام بتمنى ياااارب …. يارب …
حاولت هيام التماسك قليلا حتى لا تنساق اختيها فى هذه المشاعر السلبية فوالدتهم بالفعل لن تتحمل كل هذا ….. هيام بالراحة يا بنات … إن شاء الله بابا ح يبقى كويس … إن شاء الله …. سميره يا رب … أكمل كرم طريقه وسط صمت لاذ بالمحيط قطعه رنين هاتف هيام لتخرجه من حقيبتها ناظرة نحو إسم نورا الذى يحتل شاشته …. هيام الو …