طلاق 2

عقد أشرف ذراعيه أمام ص.دره قائلا بحنكة رجل ذو عقلية راجحة وعقل حكيم … اشرف أمير إنت مفكرتش قبل كدة ….. هل إنت فعلا كنت بتحب ميادة !!!! …. ولا كنت بس عايز تحس بجو الأسرة والعيله إللى إنت محروم منه من سنين ….!! امير ايه ….!! أكيد كنت بحبها … هو ده سؤال يعنى …!!! اشرف أيوة هو دة السؤال …. إنت كنت متأكد فعلا من مشاعرك ناحيتها !!! …. ولا هى كانت الوسيلة إللى ح تخليك تعيش فى أسرة وبيت وإستقرار ….!!!

تجهمت تقاسيم أمير متفكرا بتردد فيما يقوله أشرف … أمير قاصدك إيه …!! كانت تلك المرة الأولى التى يقصف بها أشرف بما يضجه بص.دره منذ لقاءه ب ميادة وظنه بها ليردف بتوضيح … اشرف قصدى … هو إنت فعلا زعلت إنك خسرتها …. …… ولا زعلت إنك بقيت لوحدك …. حاسس إنها هى نفسها بتوحشك ولا حاسس بالفراغ …. ركز يا أمير … و أحكم بنفسك على مشاعرك كانت إيه …. كفايه حابس نفسك جوه فكرة إنت مش فاهمها لحد دلوقتى !!! ….

صمت أمير مستمعا بتفكر بحديث أشرف الذى إستطرد مستكملا … أشرف طيب مفكرتش فى سميرة بالنسبة لك إيه ..!! … وغيابها وفراقها بالنسبة لك ايه ..!!! .. ولو اتخطبت ولا اتجوزت عادى بالنسبة لك ولا لأ !! …. دة إنت اهتمامك بيها النهاردة نساك فرحتك بتعبك وشغلك إللى بتحبه بقالك سنين … راجع حساباتك تانى يا أمير … أنهى أشرف حديثه مع أمير تاركا إياه يتخبط فى أفكاره الصاډمة فقد أوضح له أشرف أشياء لم يكن منتبها لها من قبل ….

أخذ أمير يتحدث مع نفسه بصوت مسموع كما لو أنه يذكر نفسه بتلك الكلمات … أمير أنا فعلا حسيت بوحدة بعد ميادة مش زعل عليها …كان نفسى أبنى أسرة وبيت … بالعكس … أنا تقريبا هى مش بتيجى على بالى خالص … بس سميرة ….!!!! …. سميرة إيه ..!!… طيب … أنا ليه زعلان إنه جاب لها هديه ولا هى جابت له هديه !!! … طب لو حبها ولا هى حبته …

مجرد تفكيره فقط شعر له أمير بضيق قوى لاح بص.دره وإنتبه لقلبه الذى زادت دقاته حينما طغت على تفكيره فهو يتمنى رؤيتها والتحدث معها طوال الوقت يتمنى رؤية ضحكتها الشقية وإسلوبها المرح ….لكن ما تسائل له حقا … هل هى تحب أحمد … هل دق قلبها له … !! سميرة…

لملمت تلك الأوراق التى تحدث عنها أحمد منذ قليل بحماس يتقد بها فهى لا تقوى على الإنتظار لأن تدلف إليه المكتب الذى إتجهت له على الفور حيث طرقته بطريقتها المميزة التى جعلت أمير ينتبه بتلهف نحو مقبــ,,ـض الباب قبل أن يتحرك ويدق معها قلبه فطرقتها حفرت داخل عقله وادركها من بين جميع الطرقات التى سمعها بحياته .. وجهها البشوش الذى أطل من خلف هذا الباب الخشبى السميك تلقى تحية الصباح بعيون غارقة ببريق متوهج تضج به الحياة …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *