طلاق 2
دلفت عبير بعد قليل من الإنتظار إلى داخل المعمل ليلفت نظرها شكل هذه العلبة الفخم والموضوعة بعناية فوق سطح مكتبها إرتسمت إبتسامة سعيدة فوق ثغرها وقد أطلقت العنان لمخيلاتها بصاحب الهدية …. عبير لنفسها الله هدية … يمكن أحمد جابها .. ولا سميرة … أنا بحب الهدايا أوى … أقبلت عبير نحو الهدية لتفتحها لتفاجئ بتلك الدمية المخيفة تقفز بوجهها لتنتفض بقوة وهى تلقى بها بعيدا بفزع لتدرك أن تلك الأفعال لن تخرج سوى من واحدة فقط …
إستدارت پغضب نحو سميرة التى علت ضحكاتها بقوة من هيئة عبير الفزعة لتهتف عبير بحدة … عبير إنت مش ح تكبرى بقى وتبطلى لعب العيال دة … خضتينى ….!!!!! سميرة الله … مش بضحك معاك …. فكى فكى …. أغلقت عبير العلبة مرة أخرى لتحملها ببعض الضيق واضعه إياها فوق مكتب أحمد الخال … عبير خدى يا أختى هداياكى الله الغنى عنها …. ثم إلتفت عبير بعد ذلك تجاه سميرة مستكمله … عبير يا بنتى اعقلى إحنا كبرنا خلاص .. ح أقاطعك وأنا الكسبانه صدقينى …!!!
هزت سميرة رأسها بقوة حتى تمايلت خصلات شعرها السوداء هنا وهناك وهى تعقب بطريقتها الطريفه الأخاذة للعقول … سميره متقدريش …. دة إنت متعرفيش تعيشى من غيرى ابدااااا …. عادت عبير نحو مكتبها وهى تضحك … عبير طب كرريها تانى كدة وح تشوفى …… بعد مرور بعض الوقت دلف أحمد إلى المكتب متأخرا كعادته ليلقى تحية الصباح عليهن قبل أن تلفت علبة الهدايا نظره … احمد صباح الخير … إيه دة … لمين الهدية الحلوة دى …!
بغمزة لطيفة من عبير تجاه سميرة أجابته بمزاح … عبير ليك طبعا … من سميرة … مفاجأه لم يتوقعها أحمد بالمرة لتتسع عيناه بسعادة بالغة ليمسك بالعلبة متطلعا نحوها بأعين مندهشه ثم نظر تجاه سميرة قائلا بابتسامة … احمد ليا أنا …. شكرا يا سميرة … و يا ترى إيه المناسبة ….!! لم تستطيع سميرة الرد فهى تعلم أن عبير قد اقحمتها بورطة مع أحمد ردا على مقلبها لها منذ قليل لتنظر نحو عبير معاتبة لها بصمت ….
لكن تحول صمت سميرة إلى إڼفجار بالضحك هى و عبير حين قام أحمد بفتح غطاء العلبة وخرجت الدمية المخيفة قافزة بالزنبرك بوجه أحمد الذى شحب وجهه على الفور من الفزع … احمد ضاحكا الله يسامحك …. أمسك أحمد غطاء العلبة ليعيدها كما كانت محاولا تدارك نفسه من الفزعة التى فزعها للتو …. دلف أمير إلى المكتب ليستفزه وقوف أحمد مع سميرة أمام مكتبها حاملا علبة هدايا أنيقة مغلفة بشريط أحمر زاهى ….. وقف أمير لبرهة ينقل بصره بين كلاهما وبين الهدية التى تتوسطهما ليبدأ قلبه بتسارع دقاته بضيق ويعلو فوق وجهه علامات الڠضب ….