طلاق 2
إستيقظ من نومته المتعمقة يتأكد أن ما رآه كان حلما بالتأكيد حلما بطلته الوحيدة هى هيام لكن هذه المرة ظهرت ملامحها بوضوح ليردف بتأكيد .. كرم هى …. هى هيام …. نفسى أفهم … إيه معنى الحلم دة !!!! .. وليه هى بالذات بشوفها من قبل ما أعرفها !!!!! … وكأنى نزلت مصر مخصوص عشان أشوفها واعرفها …. إستحوذت على عقله تماما أسرته بالفعل ليس بسبب ملامحها الجميلة فحسب لكنه أحبها فى أحلامه قبل أن يراها بواقعه ..
إحساس إعتراه منذ شهور طويلة يشعر بأن تلك الفتاة هى مخلصته من وحدته هى أنيس روحه التى ينتظرها منذ طفولته رؤيته الغامضة لها بالتأكيد لها سبب ما وسبب قوى للغاية …. كرم أنا عايز أقعد أتكلم معاها واتعرف عليها أكتر … بكرة ح أحاول اكلمها … ضرورى … لازم اكلمها … إنشغال فكره بها وبضرورة لقائها والتحدث معها أبقت كرم ساهرا طوال الليل حتى لا يفوت تلك اللحظة الهامه بحياته لقائهم الأول أو ربما الثانى بعد حفل زفاف ياسر ونورا ….
بالصباح أسرع كرم بإنتظار هيام أمام بوابة المدرسة الرئيسية بتلهف عاقدا العزم على التحدث معها .. بعد قليل أقبلت هيام وقد لاحظت وقوف نفس الشاب بذات الموضع اصطنعت عدم الإهتمام وتوجهت نحو البوابة … حاول كرم الإقتراب من هيام ليتكلم معها لكن فور اقترابه أسرعت بخطواتها نحو فناء المدرسة ولم يستطيع اللحاق بها كما لو كانت تهرب منه … عاد إلى السيارة يزفر ضيقا من عدم قدرته على التحدث معها كما خطط وإنتظر …. توترت هيام من اقتراب هذا الشاب منها حين لاحظت أنه ينوى التحدث إليها إضطراب قربه جعلها تشعر بالإرتباك لتفضل الهرب منه ومن نفسها بذات الوقت …
ف لاول مرة تشعر بأنها لا تستطيع أن تمر من هذا الامتحان بسهولة فهى لا تنكر أن بهذا الشاب شئ يجذبها نحوه بقوة …. شعرت بقلبها يدق خوــ,,ـفا ورهبة حين أسرعت بالدخول توجهت نحو إحدى الفصول المطلة على الشارع الرئيسي لتنظر بهدوء إذا كان هذا الشاب مازال واقفا أم غادر بعد هروبها بهذه الصورة لكنها حين رأته مازال يجلس بسيارته أمام سور المدرسة إبتسمت بخفة وتوارت لداخل الفصل لتبدأ عملها بشعور مبتهج لا تدرى سببه حقا ….
المعمل …. وصلت سميرة بميعادها المنضبط تماما لتجد عبير قد وصلت بالفعل فهى اقربهن سكنا للمعمل بوجه متضايق أردفت عبير … عبير ماما تعبانه أوى يا سميرة …!!!! سميرة يا بنتى الكلى دى تعبها صعب لازم تتابع مع دكتور إنتى مقصرة معاها بصراحة … بقلة حيلة أجابتها عبير فقد سأمت من عناد والدتها … عبير مش أنا والله هى مش راضيه أبدااا والله غلبت معاها … سميرة ولو … خليك وراها .. متسيبيهاش كدة … عندك بابا أهو ….. دايما رافض العلاج بتاع القلب وتاعبنا معاه بس إحنا كلنا وراه دايما بنفكره بالدوا …