طلاق 2
كرم وهى حالته مستقرة دلوقت يا دكتور …!! الدكتور نوعا ما …. الحمد لله بس لازم يكون تحت الملاحظه ال ٨ ساعات الجايين عشان ميحصلش أى مضاعفات لا قدر الله …. كرم بإذن الله … تركهم الطبيب بعدما شرح حالته الصحية لهم لينظر كرم نحوهن محاولا بث الطمأنينة و حثهم على العودة للمنزل لينالوا قسطا من الراحة … كرم أظن كدة اطمنتم شوية … ممكن تروحوا البيت وأنا ح أفضل معاه هنا وح أطمنكم لكن وجودكم هنا فى المستشفى صعب أوى .. وانتوا كلكم شكلكم مرهق وتعبان ….
أخذت عيناه تجوبان وجوههن المتعبة فكلا من هيام وسميرة كانتا قد وصلتا للتو من عمل مرهق قضيتا به طوال اليوم كذلك والدتها وأختها الصغيرة لكن هو لا عمل له ولم يشعر بهذا الإرهاق كما أراد أن تنال هيام بعض الهدوء والراحة وهو سيقوم بكل ما يلزم لراحة والدها … رفضت والدة هيام أن تترك زوجها بمفرده قائله … ام هيام لأ … أنا قاعدة لا يمكن اسيبه أبداااااا … لم يكن الرفض منها فقط بل أصرت هيام أيضا على البقاء …
هيام ولا أنا مش ح أمشى إلا لما اطمن على بابا الأول …. إلتفت هيام نحو سميرة وهبه لتقوم بدور طالما ألقى فوق عاتقها منذ صغرها دور الراعي المسؤول عن بقية أخواتها لتردف بحزم … هيام إنت يا سميرة خدي هبه وروحوا إنتوا … هبه عندها بكرة امتحان ومينفعش تغيب … زاغت عينا سميرة الدامعتين برفض لما تطلبه أختها …. سميره بس …!! هيام بحزم مفيش بس … عشان هبه تلحق تنام وتروح المدرسة بكرة ..
هى الكبرى وعليهن الخضوع والإنصياع لرأيها فهى تفكر بعقلانية بالفعل ووجودهم لا معنى له خاصه أنهم عليهم الإلتزام بموعد إمتحانات هبه حتى لا يتأثر مستقبلها …. سميرة حاضر … يلا يا هبه … بس ح أبقى أتصل بيكى كل شوية أطمن على بابا ماشى … هيام ماشى … قبل أن تخطو هبه وسميرة خطوة للمغادرة كان كرم يستكمل بصورة تماثل هيام بجديتها التامة والمسئولية تجاه أختيها ليردف بما يشبه الأمر الواقع وليس طلبا … كرم استنوا ح أوصلكم مينفعش تروحوا لوحدكم دلوقت …
تحركت سميرة وهبه برفقة كرم متوجهات نحو المنزل بصمت فيما لاحظت والدة هيام وقوف كرم بجانبهم دون تهرب …. ام هيام كتر خيره والله …كان جاى فى إيه وجرى له إيه !!!! … ده أبوك كان يادوب بيقوله إنه موافق على جوازكم … ملحقش يفرح برد أبوك عليه …. إتسعت عينا هيام بإندهاش فهى لا تعلم شئ عن هذا الأمر بعد … هيام بجد !!!! … يعنى هو كان عندنا عشان كدة …!!! ام هيام أيوة يا بنتى .. والناس ولاد الأصول مش بيبانوا غير فى الشدة وهو من ساعتها واقف كأن إللى جوه دة أبوه …