طلاق 2
هيام حمد الله على السلامة يا بابا … الحاج سعيد الحمد لله يا بنتى … ام هيام كدة برضه تخضنا عليك الخضة دى يا سعيد ….!! إبتسم الحاج سعيد بإعياء ثم ردد ممازحا … الحاج سعيد عمر الشقى بقى … الحمد لله … كرم حمد الله على سلامتك يا عمى … الحاج سعيد الله يسلمك يا كرم يا إبنى … أخذت والدة هيام تمدح ب كرم ووقوفه معهم بتلك الأزمة …. ام هيام كرم ده ونعم الرجال … ماسبناش ولا دقيقة من ساعة إللى حصل كتر خيره والله تعب معانا أوى يا سعيد …. ربنا يبارك فيك يا إبنى ….
الحاج سعيد تعبناك يا إبنى والله … رفع كرم عيناه بنظرة خاطفة تجاه هيام ثم عاد مسرعا تجاه والدها قائلا … كرم إحنا خلاص يا عمى بقينا أهل ودى أقل حاجة بين الأهل طبعا ….. المهم حمد الله على سلامتك ومتتعبش نفسك دلوقت بالكلام …. الحاج سعيد الحمد لله … أنا كدة ارتحت إنك فعلا تستاهل هيام …. ربنا يسعدكم يا ولاد …
جرئته جعلته يتطلع بتلك النظرات العاشقة تجاه هيام والتى شعرت بخجل شديد منها لتتهرب بفرك كفيها بتوتر حتى لا تناظر عيناه التى تذوبان بداخلها بتلك الصورة خاصة بعد ما قاله والدها الآن وكأنه إعلان بارتباطهما رسميا أمام والديها … ام هيام روحوا إنتوا بقى يا أولاد ارتاحوا إنتوا طول الليل صاحيين … نظرت هيام نحو والديها بقلق من إصطحاب كرم لها … هيام بس …!!! الحاج سعيد روحى يا هيام مع خطيبك وسيبنى أنا وأمك هنا … هى خلاص خدت عليا وعلى تعبى … مش كدة ولا إيه …!
ام هيام ربنا يديك الصحة يا سعيد .. أمال …. دى عشرة عمر …. إبتسم كرم لدفء الجو العائلي بينهم ذلك الإحساس الذى حرم منه منذ طفولته ولربما آن الأوان أن يؤسس أسرته ليعيش فى دفء الاسره مرة أخرى …. كرم يلا بينا إحنا .. أوصلك البيت الأول ونرتاح ونبقى نيجى نطمن على عمى آخر اليوم فى معاد الزيارة … هيام ماشى … خد بالك من نفسك يا بابا .. ومتهملش فى الدواء تانى … عشان خاطرنا …
الحاج سعيد توبه والله .. إن شاء الله … كرم … مش ح أوصيك …. خد بالك من هيام … كرم فى عنيا يا عمى … أنهى كرم جملته وهو يثبت عيناه بذات النظرة نحو هيام ثم أشار لها بالخروج من الغرفة ليتوجهوا نحو السيارة ليعودوا بطريقهم إلى البيت …. سميره …. وصلت سميرة إلى المستشفى لتطمئن على والدها فقد حاولت الإتصال كثيرا ب هيام لكن دون رد … صعدت سميرة نحو غرفة العناية المركزة وسألت إحدى الممرضات بتوجس عن والدها بالداخل …