طلاق 2
إتسعت إبتسامته وظهرت أسنانه المتراصة البيضاء لتظهر جاذبية إنساقت خلفها هيام ببلاهه دون أن تدرى مستمعه بإنصات لهذا الوسيم .. كرم أيوة يا شربات … مديونه لى من يوم ما وقعتى عليا الشربات فى الفرح …. هنا تذكرت هيام أين رأته من قبل إنه ذاك الشاب الذى إصطدمت به بزفاف نورا وجعلها تضطرب فى حضوره مثلما يفعل بها الآن …. هيام ااااه .. هو إنت … افتكرت …!! كرم بس أنا عمرى ما أنساك يا شربات …
إبتسمت هيام على تكرار إسم شربات عليها … هيام أنا مش شربات … أنا هيام .. أجابها بهيام وحالميه متناسيا كل شئ محيط بهما … كرم عارف … بس إنت شربات حياتى إللى لقيته فجأة و حلى دنيتى …. هيام بإرتباك أنا …. ماشيه … عندى شغل … إستوقفها كرم بترجى … كرم عايز أشوفك …! هيام ما إنت شوفتنى أهو … كرم تانى … جمدت ملامحها بصعوبة لتجيبه بحزم و جديه شديدين … هيام أنا مش بتاعة الكلام دة … أنا معنديش وقت اضيعه فى لعب وهزار …
كرم أنا لا بعاكس ولا بتاع لعب وهزار …. هيام وأنا مش فاضية … سلام … تركته هيام وقد امتلأت حب للحياة وكأنها تريد الركض واللعب مع كل المحيطين بها .. اهكذا هى الفرحة … اهكذا هو الإهتمام …. اجميلة هكذا الدنيا …. عاد كرم منتصرا نحو سيارته ليقودها عائدا إلى الشقة سعيدا بتحقيق حلمه الذى طالما راودة … هيام … كانت عيون أمجد تراقبهم بغيظ … كيف ترفضه وبنفس الوقت تضحك وتتكلم بهذه الصورة مع غيره …
اترفض حبه مقابل هذا الشاب الغريب … لن تجد قلبا مثل قلبه ولا حبا مثل حبه … امجد بقى كدة يا هيام تسيبينى عشان دة …. تسيبى قلبى إللى بيتنفس هواك وعايش بس عشانك عشان دة … ليه …. تعملى فيا كدة ليه … تعملى فى قلبى كدة ليه …. ليه … الفصل_الثامن_عشر r الفصل الثامن عشر …. لو أدركنا قيمة صراحتنا لما تغافلنا للحظة عن كونها سمة حياة لنا لكننا نخشى أن تكون للحياة ردود نجهلها ټعذب قلوبنا بغير داعى …
فور أن تركت هيام هذا المبتسم لتتخذ طريق عملها الإضافى لهذا اليوم أخرج كرم هاتفه متحدثا لصديقه الوحيد ياسر من فرط سعادته ليشاركه تلك اللحظة الهامه بحياته …. كرم ألوو … ياسر … ياسر كرم .. إبن حلال كنت لسه ح أتصل بيك … كرم أنا مبسوط … مبسوط أوى … ياسر يا رب دايما ليه بقى ….! تلهف وحماس جعل نبرته مختلفة تماما نبرة يملؤها الحياة حين أردف قائلا … كرم كلمتها … أخيرا كلمتها ….