طلاق 2
فقط قلبان تحابا دون ترتيب أو إدراك … لكنها إنتبهت لشئ هام فهى حتى الآن لا تعرف إسمه بعد …. كرم… كان لقرب هيام منه لهذا الوقت القصير مفعول ساحر فقد حفرت ملامحها الهادئة وابتسامتها الرقيقة و بحة صوتها المميزة فى ذاكرته التى ظلت تعيد حديثهم القصير مرارا حتى غفى فى انتظار الغد …. أمير … كانت الليلة مختلفة فكانت عبارة عن مقارنات كثيرة بداخل رأسه المملوء بالافكار كم قارن بين كل كلمة نطقتها سميرة وأخرى تفوهت بها ميادة …
قارن بين رد فعل سميرة على أبحاثه وبين ملل ميادة منها … قارن بين عزة وكرامة سميرة لمجرد كلمة جرحتها أمام تصرفات ميادة التى كانت كلها تنساق نحو سوء التصرف والخلق … كم أدرك أمير أنه كان مغفلا بارتباطه بمثل هذه الفتاة وايهام نفسه بحبها طوال هذا الوقت … أزاحت سميرة ميادة عن تفكيره تماما لتتربع فوق عرش أفكاره لتأخذه بسحرها لابتسامة ترسم بملامحه وأفكاره منذ عرفها … سميرة …. لم ينقضى الليل بسهولة على تلك الشقية بل ظلت تحدث نفسها طويلا لإكتشافها هذا الإحساس والمشاعر بداخلها …
سميرة معقول !!! … أكون حبيته كدة على غفلة وأنا مش واخده بالى … بس حلو الحب دة … كدة بقى مش ناقصنى إلا إنى أتأكد منه …. بس إزاى بقى …!!!!! ماهو لازم اصحصحه كدة … مش معقول ح أروح أنا أقوله بحبك …. ميصحش برضه …. أي نعم باين عليه النهاردة .. بس ممكن يكون حس بالذنب أو بيراضى خاطرى بس عشان قالى كلمة تضايقنى … يبقى لازم يقر ويعترف الأول … خلينى وراك يا سى الباشمهندس أمير ….
انتهت الليلة باحزانها وافراحها ليأتى الصباح بإشراقة جديدة ومشاعر جلية ….. شقه ياسر ونورا .. جلس ياسر يتأمل نورا وهى تتوسط المطبخ لتقف بحيرة بماذا تبدأ لإعداد قائمة الطعام التى حددتها لدعوة غذاء اليوم … ياسر ها يا حلالة العقد … جهزتى كل حاجة …!! نورا بتوتر بقولك إيه يا ياسر متوترنيش بقى …!!!! … روح إنت أى مشوار ولا أنزل عند مامتك وباباك تحت عقبال ما أخلص ترتيب البيت واعمل الغدا … ضړب ياسر كفيه بصورة درامية مازحه ..
ياسر لا حول ولا قوة إلا بالله .. دة إحنا مبقالناش شهر متجوزين و تكرشينى من البيت … أمال لما يعدى علينا خمس ست سنين ح تعملى إيه …!! رفعت نورا كفيها بوجه ياسر بحركة ضمنية كما لو أنها تمنع الحسد … نورا أهو هو قرك دة إللى عامل فيا كدة … وبعدين إنت بتوترنى وأنا عايزة أظبط كل حاجة قبل ما كرم وهيام ييجوا … ياااه … شكلها كدة ح تبقى قصه حب بقى وحركات ….