طلاق 2
المعمل…. أنهت سميره جميع التقارير بعدما أعادت فحص العينة جيدا لتحملها للمهندس أمير للتوقيع عليها … طرقت الباب بطرقتها المميزة والتى إنتبه لها أمير هذه المرة لتدلف نحو الداخل بعملية شديدة قائله … سميرة صباح الخير يا باشمهندس .. ممكن حضرتك توقع لى التقارير دى …!! شعوره بأنه مجبر على التعامل معها جعله مقتضبا صامتا متحفزا لأى خطأ ولو بسيط ليلتقط الملف من بين يديها محاولا إيجاد الخطأ به … لكن ما فاجئه حقيقه هو أن تلك التقارير قد شملت كل ما أوضحه لها بالمرة السابقة …
انبهر بالفعل من عملها الدقيق لكنه لم يظهر ذلك واكتفى فقط بتوقيع التقارير فى صمت قبل أن تقع عيناه على إسمها المدون بنهاية التقرير فهو لا يعلم إسمها بعد … تطلع نحو إسمها هامسا دون وعى منه أنها إنتبهت له … أمير سميرة سعيد ….!! فهمت سميرة على الفور ما يفكر به لتستغل تلك الفرصة لجذبه بحديث جديد بينهم گ فرصة لعلاجها النفسى له كما تظن بطريقتها الشقيه المرحه للغاية أردفت تسخر من حالها …
سميره خدامتك يا باشا .. الله يكرمك لو فيه أى تريقة نخلصها بدرى بدرى عشان ورايا شغل … إسلوبها الجذاب الغير عابئ بشئ أخرجه تماما من دائرة أفكاره ليلقى بدوامة حديثها الطريف تناسى للحظة ضيقته لينتابه الضحك لطرافتها وخفة ظلها لكنه أمسك بضحكتة بصعوبة ليتجهم رغما عنه فهو لا يريد الإنسياق خلفها حتى لا يعود لنقطة الصفر مع أى أنثى …. كشفت سميرة ما يقوم به على الفور لتستكمل بمزاح ساخر … سميرة اضحك يا باشمهندس … اضحك .. أنا متعودة على كدة …
لملم شفاهه بقوة ينهر نفسه عن إبتسامته التى تجاهد للظهور ليجيبها أخيرا بتجهم مصطنع أظهره بصعوبة …… امير إتفضلى على شغلك … لم تثنى أمره بل خرجت على الفور من المكتب فيكفيه ذلك حتى الآن عادت سميرة لتباشر عملها بسعادة فقد إستطاعت أخيرا كسر جزء من الحجر .. فور خروجها أطلق أمير العنان لإبتسامته فللحظات استطاعت أن تنسيه حزنه لدقائق خلال وجودها بالمكتب بطريقتها الشقية … هيام… بدأ يومها بآليه حفظتها عن ظهر قلب حتى وصولها إلى المدرسه لكن غياب نورا أثر بها كثيرا فهى الوحيدة التى
معها دائما الوحيدة التى تنتظرها وتهتم لأمرها تعجبت ف كيف لغيابها فقط كل هذا التأثير كيف أصبحت وحيدة بين ليلة وضحاها …. أنهت حصصها وتركت الدفاتر بغرفة المعلمات مع إنتهاء اليوم الدراسى لتخرج متأخرة كالعادة …. كرم … بعد سؤاله الملح على ياسر وإعطائه عنوان المدرسة إستأجر سيارة من أحد المعارض المخصصة لذلك حتى تسهل حركته هنا وهناك فيبدو أنه لن يترك الأمر إلى هذا الحد بهذه المدينة … وقف بإنتظار خروج هيام من عملها بتلهف تلك اللهفة التى دامت لساعات عملها فهو لا يعرف بعد مواعيد إنتهاء يومها الدراسى ….