مستنيك 2
سحبت رقية حقيبتها تقول بعصبية:
_يوووه..انتِ الظاهر اتجننتي.. أنا همشي وأسيبك…
قاطعتها قمر وهي تسحبها من ذراعها قائلة بتوسل:
_لا والله ماانتِ ماشية.. خلاص ياستي.. أنا هقفل كلام خالص في الموضوع ده لو هتزعلي مني بس متسيبينيش وتمشي.. أنا مش عايزة أقعد معاهم برة.. مش هقدر أمثل إني عروسة سعيدة قدامهم أكتر من كدة.. حاسة إني في لحظة ممكن أنهار وأعيط وأبوظ الدنيا.
شعرت رقية بالعطف علي صديقتها، تدرك أنها انشغلت بحالها فلم تستطع أن تدرك ألم صديقتها الذي ظهر بكل حرف من حروفها.. أمسكت يدها بحنان وأجلستها وجلست قبالتها تقول بشفقة:
_وبعدين ياقمر.. مهما طالت بينا القعدة هنا لازم هتخرجيلهم ولازم تمثلي الدور اللي انتِ اخترتيه.. أنا عارفة انه صعب وحمل كبير بس قمر اللي أعرفها قدها وقدود.
تطلعت إليها قمر بعيون اغرورقت بالدموع:
_قمر بتبقي ضعيفة قوي وهي جنب حبيبها يارقية.. عارفة لما بيمسك ايدي قدامهم بيبقي نفسي أقوله متسيبهاش.. انت في كل مرة بتسيب ايدي فيها بحس بالسقعة.. كل مرة بتمشي من جنبي بحس ان روحي بتنسحب مني.. كل مرة بتقولي كلمة حلوة قدامهم بيبقي نفسي أرمي نفسي جوة حضنك وأقولك بحبك.. بحبك بكل ذرة في كياني يابدر.. وعلي قد مابتمني أهلي يفضلوا معانا عشان أفضل عايشة الحب اللي بشوفه منه علي قد ما ببقي عايزاهم يمشوا وميطولوش لإن كل مابتطول لحظات سعادتي وأنا جنبه قدامهم علي قد مابتطول لحظات الحزن وأنا لوحدي من غيرهم.. أنا بموت يارقية.. بموت كل يوم ألف مرة.. ياريتني ماوافقت علي الجوازة دي.. ياريتني فضلت زي ماأنا.
إنهارت قمر في البكاء فضمتها صديقتها بسرعة لتفرغ الأولي مكنون صدرها الذي وارته بداخلها حتي طفح الكيل ولم يعد باستطاعتها الكتمان.. بينما هناك بالخارج من اعتصر قبضته وقد ظهر الألم علي ملامحه.. كان يتجه إلي حجرة قمر ليطرق الباب ويخبرها أنها أطالت المكوث مع صديقتها وبدأ الجميع في القلق والسؤال عنها، فاليوم سبوعها والمفترض أن تمنح الجميع صورة مرضية عن حياتهما معاً فاستمع إلي كلماتها الأخيرة ليدرك كم تتعذب وتكره حياتها معه.. آلمه ذلك بقوة وقد ظن أن زواجهما هو الحل لكليهما تري هل ظلمها بالمضي قدماً واتمام الزيجة؟ هل كانت مجبرة وان لم تكن هل ندمت علي زواجها منه الآن؟ هل ظهر فارسها في الصورة ووقف زواجهما ليحول دون الارتباط به؟ أسئلة كثيرة أصابته بالألم وشعور مرّ كالعلقم لم يتوقف عنده وهو يعود لأسرته وقد قرر أن يتحدث معها بعد رحيلهم وإن أرادت الطلاق.. سيمنحه لها دون تردد.
الفصل التاسع