مستنيك 2

تجمد جسدها بين ذراعيه فتمسك بها أكثر وهو يردف:
_غصب عني والله كنت جاي أناديلك سمعتك وانتِ بتقولي انك بتموتي كل يوم وبتندمي علي جوازك مني.

حمدت ربها أن هذا هو جل ماسمعه ولم يسمع تصريحها بحبه بينما أردف هو :
_أنا ابن خالتك وزي أخوكي يعني أقرب حد ليكي،متخبيش عليا..أنا عارف اني مش هينفع أغصب عليكي تكملي معايا عشان أرتاح من زن أمي عليا بالجواز تاني، وبالنسبة لمامتك مادام هنتفارق وتتجوزي الشخص اللي حبتيه ده هيسعدها أكتر ويخليها تنسي تجربة فاشلة مقدرناش نكمل فيها.

خرجت من حضنه تتطلع إليه قائلة بلهفة:
_انت فهمت غلط أنا…..

وضع أنامله علي ثغرها يمنعها من الكلام فارتعش ثغرها وهو يقول:
_قولتلك متخبيش عليا، الحاجة الوحيدة اللي تخليكي حزينة من ارتباطنا هو انك مش قادرة بسببه تكوني مع حبيبك.

ليس ارتباطنا السبب وانما عشق واراه الثري ولكنه ظل راسخاً بقلبك حبيبي يحول بيني وبينك.

ارتعاشة ثغرها، نظراتها الملتاعة جعلاه يتأكد من ظنه، قطب جبينه وقد راوده شعور غريب بقلبه.. وجد نفسه يغبط حبيبها علي عشقها له، فابنة خالته جوهرة ثمينة تزين مالكها وتسعده، تماماً كما كانت زوجته الراحلة..وجد نفسه يتساءل ماذا لو أحبته هو وأحبها بدوره لصاروا أسعد حبيبن بكل تأكيد، عند هذه الفكرة شعر بالخطر الشديد من مسار أفكاره التي باتت تتمحور حول قمر، فاستدار وهو يقول بتوتر:
_أنا بكرة هكلم ماما في موضوعنا وهمهدلها وانتِ كمان حاولي تمهدي لمامتك.

قال كلماته وخرج مسرعاً لا يلوي علي شيء يتجاهل نداءها الضعيف باسمه، أسرعت خلفه فوجدته قد غادر المنزل بأكمله، استندت علي باب الحجرة تترك لدموعها العنان، تتوسل إليه بقلبها وهمسها الضعيف ألا يفعل، لن تقوي علي الرحيل عنه.. ليس بعد أن كانت بذاك القرب يحكم عليها بالفراق.. راضية هي بعذاب قربه.. راضية برؤيته باقياً علي ذكري زوجته.. راضية بجحيمه، يكفيها أن تحمل اسمه، أن تصحو علي وجوده حدها، أن تعد له الطعام وتشاركه اياه، يكفيها أن تراه باستمرار.. إن أخذ منها وجوده حدها فقد حكم عليها بالموت.. أليس الفراق عن الحبيب ردي لا مفر منه؟

____

_تفتكري احنا غلطنا لما جوزناهم ياكريمة؟

كانت احسان تقف أمام النافذة وتتطلع إلي الخارج بشرود فغضنت كريمة جبينها وهي تقول:
_ليه بتقولي كدة ياإحسان انتِ مخبية عني حاجة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *