مستنيك 2

قاومت شعورها بالإحباط مع عودة الألم لكل كيانها وهي تجلي صوتها محاولة الاستقامة بدورها قائلة:
_أنا.. آه.

أسرع إليها يسندها في نفس اللحظة التي سقطت فيها علي السرير فجذبته معها، أسرع يسند كفيه علي كلتا جانبي السرير جوارها كي لايسقط بجسده عليها، حبست أنفاسها كلية وعيناها تواجه عينيه القريبتين جداً منها، تدرك انها لو أطلقتهم لتداخلوا مع أنفاسه الحارة والتي لفحت وجهها فأنّ قلبها توقاً، خاصة حين تركز بصره علي ثغرها المرتعش، إن تركت قلبها يقود الآن ربما ستبادر هي وتُقرب ثغرها من ثغره تبغي رشفة حياة حلمت بها منذ أن أدركت أنها عاشقة له حتي النخاع، رأت توتراً يغزو ملامحه قبل أن يستقيم بصعوبة، قائلاً بارتباك:
_أنا آسف مكنش قصدي.

لم تستطع التفوه بحرف، أنقذتها طرقات علي الباب فأسرع يقول وهو يشير للخارج:
_دي أكيد خالتي جاية تطمن عليكي، هروح أفتحلها الباب.

هزت رأسها فغادر، قطبت جبينها وهي تستوعب كلماته، أمها جاءت لتطمئن عليها.. لماذا؟ هل هي مريضة؟ ربما يفسر هذا تلك الآلام الموجودة بجسدها، قطع أفكارها دخول والدتها الحجرة والتي ماإن رأتها حتي أسرعت إليها تحتضن يدها في لهفة قائلة:
_بنتي حبيبتي بركة إنك بخير ياقمري.

_هو أنا كنت تعبانة ياماما؟ أنا مش فاكرة حاجة، آخر حاجة فاكراها خروج….

تلعثمت وقد كادت أن تقول أن آخر ماتتذكره خروج بدر من المنزل وانهيارها بالبكاء ثم احتضانها لوسادتها ودموعها لم تزل علي وجنتيها ولكنها عدلت عن الحديث وهي تردف:
_خروج بدر للشغل وأنا دخلت نمت.

_يووه، ده انتِ كنتِ تعبانة قوي، حمي يابنتي حمي، جسمك كان مولع نار وبتخطرفي، نزلتلك الصبح عشان أطمن عليكي قبل ماتروحي الشغل لقيت بدر قاعد جنبك بيعملك كمادات ، بيقولي انه لما رجع لقاكي سخنة ومولعة، تصوري يابنتي انه فضل جنبك يمرضك، ابن أختي وحبيبي والله لو كنت لفيت الدنيا عشان ألاقي عريس ليكي ماكنت هلاقي زيه في طيبة أصله وجدعنته وحبه ليكي.

توقفت عن الاستماع لأمها ماإن أخبرتها بما فعل بدر تتساءل بلهفة.. هل ظل جوارها حقاً ليمرضها؟ وأين كانت هي؟ نائمة.. ألا لعنة الله علي نوم حرمها لذة رؤيته وهو يقوم بذلك.

_ياقمر.. روحتي فين يابنتي؟

_معاكي ياماما.

تذكرت شيئاً من حديث أمها أثار هلعها لتقول بقلق:
_هو أنا كنت بقول إيه وأنا نايمة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *