مستنيك 2
_حضرتك مقولتليش انت مين؟ وعايز مني ايه؟
_أني أبقي جدك أم أمك.. ودول يبقوا خوالك.
نقلت بصرها بينهم.. اذاً هم عائلتها التي هربت منهم أمها بالماضي.. لديها كل الحق ان كانت ملامحهم بتلك القسوة فما بال قلوبهم؟ عادت ببصرها إلي جدها تقول بحزم:
_طب وعايزين ايه دلوقت؟ماما ماتت من قهرها.. من خوفها منكم.. من بلدها وحياتها اللي حرمتوها منهم.. جايين ليه بعد مااتحرمت منها هي كمان؟
بينما ظهر الحزن بعين كبيرهم تقدم الرجل الذي يقف علي يمينه وهو يمسك يدها قائلاً بغضب:
_أمك اللي جابتلنا العار ووطت راسنا في الطين.. أمك اللي هربت وجت البلد دي تحذر عزيز منينا.. دلوكيت لازم ناخد بتارنا ونغسل عارنا بيدنا لجل مانعيش مرفوعين الراس كدام الخلج كلياتها.
نفضت يدها تقول بغضب:
_وهتغسل عاركم ازاي ياخالي؟ هتموتني؟ هتقدر تقف قدام ربنا يوم الدين وتجاوبه لما يسألك بأي ذنب قُتلت؟
ظهر التوتر علي ملامحه للحظة قبل أن ينفضه وتتجهم ملامحه يسحبها من ذراعها قائلاً:
_ملكيش صالح بينا وهمي معانا علي البلد، هم يابا.. يلا ياراضي انت وصالح .. خلونا نعاود البلد ونخلصوا من الليلة دي.
ساروا جميعاً خلفه تتابعهم نفين بعيون متشفية، حاولت رقية التملص من ذراع خالها ولكن قبضته الحديدية أبت أن تتركها.
_استني عندك انت وهو.
صوته الهادر أوقفهم جميعاً، استداروا إلي صاحب الصوت فوجدوه يقف متطلعاً إليهم بوجه غاضب صارم يجاوره رجل يتابع مايحدث بوجه ظهر عليه الفضول، اقترب صاحب الصوت منهم وهو يتطلع إلي رقية يهز لها رأسه يجيب نظرة الاستغاثة بعينيها بنظرة طمأنينة مست قلبها علي الفور، تأهب الجميع وهم يرونه متقدماً تجاههم حتي توقف أمامهم ليقول لمن يمسك يدها بصوت قاس حاد كالسكين:
_سيب ايدها.
تطلع إليه الرجل قائلاً بتحدي:
_وان ماسيبتهاش هتعمل إيه يعني؟
اقترب منه يمسك قبضته التي تحيط بذراع رقية ويحررها بسهولة رغم محاولة الخال إحكامها كي لا تفلت ليحررها منه غريب ويسحبها إلي جانبه، كان كبيرهم يتابع مايحدث دون أن يتفوه بحرف بينما استعد الجميع لضرب غريب ورفعوا عصيّهم فتوارت رقية خلفه تتمسك ببذلته بينما تأهب هو للدفاع عنها بحياته إن لزم الأمر ليوقف كل ذلك اشارة من يد كبيرهم قبل أن يتقدم من غريب يتطلع إلي تلك التي توارت خلفه ثم يعود ببصره إلي غريب قائلاً:
_انت مين؟ ولد عزيز مش إكده؟ مش خايف منينا؟ احنا لينا طار حدا أبوك؟ وبنتنا ليه عتتحامي فيك إكده؟