رواية جديدة من 11-14

اني هكلمكم بالذوج خلي بتنا ترچع معانا ولو زي ما بتجول رايدها تاچي تخبط على بابنا. ترجل صخر الدرج الفاصل بينه وبين سالم وقال بمغزى _حسيت بمرارها دلوجت يا سالم؟ حسيت باللي احنا حسينا بيه وجتها؟ زي ما درينا ضهرنا ومشينا انت كمان تدير ضهرك وتهملنا، ومتخافش محدش في البلد هيعرف حاچة، طالما دخلت بيتنا يبجى سمعتها من سمعتنا بس أوعى تفتكر إننا بجينا متعادلين. اتعادلنا بالعار بس التار لساته جايم يا رفاعية. هم عدي بالتهجم عليه لكن سالم منعه بذراعه وقال بأمر

_مش وجته. عاد بنظره لصخر وقال _مش متعادلين يا صخر، لأنكم أجبرتوها على الچوازة دي، أختك…. قاطعه صخر بهدر _متجيبش سيرتها في البيت ده، لانها انجطعت من زمان، وشيدنالها جبرها اللي مستني يتاويها. ثار سالم ولم يعد يتحكم بغضــ,,ـبه عندما هدده بحبيبته ورفع سبابته أمام وجه صخر وقال بتحذير هادر _فكر تجرب منيها وأني أوعدك أمحيكم من على وش الدنيا. لم يترك جاسر مساحه لعمه بالرد وترجل درجة واحدة ليقف قبالة سالم وقال بثبوت _وزي ما هي چاتلك بالرضى بنتكم كمان چاتني بالرضا ولو مش مصدجني أجبهالك تعترفلك بنفسها.

صاح سند بغضــ,,ـب _انت كداب. _خلاص نچيبها تجولك بنفسها. عاد إلى الداخل فيجد نغم مازالت جالسة على الأريكة بانهيار كما تركها تقدم منها وقال بتهديد _دلوجت أهلك عايزين يتأكدوا إذا كنتي چاية بمزاجك ولا أجبرتك، تطلعى دلوجت تجولي إنك چاية بخاطرك لإن لو غلطتي وجولتي الحجيجة متلوميش الا حالك ومحدش منهم هيخرج سليم. رفع حاجبيه وتابع بتهديد مبطن _هما چم لحد داري واتهچموا علينا جدام الشهود وده كان دفاع عن النفس ومهيكنش وراكم حد ياخد حجكم، فهمتي؟

كانت نظراتها مليئة بالازدراءة كأنها تقف أمام شيطان لا تعرف الرحمة لقلبه سبيلا. _جدامي. قالها بأمر وحينها نهضت معه كآلة تسير كما يخطط لها خرجت معه نغم وقد احمرت عينيها بلون الدم من شدة البكاء ووجهها شاحب شحوب الأموات وقع نظرها من بين كل تلك الوجوه الغاضبة على وجه واحد: عمها سالم. ذلك الأب الحنون الذي لم يفرقها يومًا عن أولاده، بل كان محبًا لها ويجعلها دائمًا في أولوياته حنانه معها لم يكن يومًا مشروطًا، بل كان حبًا خالصًا كما كان حبه لأولاده.

تسمرت في مكانها للحظات وكل العيون مصوبة عليها عين مالك التي تخبرها بألا تخاف وعين عدي التي يملؤها الغضــ,,ـب وعين سند.. عين السند التي تغمرها بالرجاء ألا تخذله، فإن فعلتها سيدير ظهره لها ولن يلتفت. عين سالم هي التي تنظر إليها بعطف وخوف واعتذار دون إرادتها تحركت قدماها. توجهت إليه، تترجل الدرجات بثقل، كأنها تحمل فوق كتفيها كل هموم الدنيا، وصلت إليه ودموعها تنهمر من عينيها كشلال لا يتوقف. تمتمت باسمه، تشكو إليه كل ما حدث بكلمة واحدة حملت كل معاني الألم والضياع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *