رواية جديدة من 11-14
تقدم منها ليجلس بجوارها وقال بهوادة _جاعدة لحالك ليه وسايبة ليل لوحدها. ردت بحزن دون النظر إليه _اني آخر واحدة ممكن ليل تحتاچلها دلوجت. _ليه بتجولي إكدة، من ميتي وانتِ بتفكري التفكير ده يا ورد. أنتِ ذنبك ايه؟ _ذنبي إن دول أهلي، وذنبي اللي لحد النهاردة بتعاقب عليه إني اتچوزت اللي رايداه. تنهد سالم بحب وهو يرفع وجهها إليه برفق، لتلتقي عيناهما بعد طول غياب. مسح دمعة هاربة من عينيها بأنامله وقال بحنان _وهو ذنبا إننا عشجنا بعض وجولنا يمكن بچوازنا ده نفض التار ونمحيه من حياتنا، مكناش نعرفوا إن الجسوة في الجلوب مش العقول.
يا ورد احنا بنينا حياتنا مع بعض لحظة بلحظة ومكنش في يوم واحد خلتيني اندم على أختياري نظرت إليه ورد بعيون دامعة، وقد بدأ جدار الحزن الذي بنته حول نفسها يتصدع أمام كلمــ,,ـاته الدافئة. قالت بصوت مختنق _بس اللي حوصل ده كان بسببنا، جاسر خطف نغم بنت أخوك لجل ما ينتجم مننا، ونغم بريئة ملهاش ذنب في كل ده، محدش منهم هيرحمها أمسك سالم كفها وقبّله، ثم قال بنبرة ثابتة وقوية وهو ينظر في عمق عينيها ليجعلها تصدق كل كلمة
_اسمعيني زين يا ورد، أنتِ مش مسؤولة عن اللي عمله ابن أخوكي، اللي عمله جاسر ده هو جراره لوحده هو اللي أختار يمشي في طريج الانتجام. هزت راسها بنفي _لا جاسر معملش إكدة إلا لما صخر ملى دماغه بالجسوة والكره، أبوه مــ,,ـات صغير وكان كيف العچينة في ايده، وللأسف شكله كيف ما هو رايد، وأول جلبه طاله هو جلب نغم. مسح سالم دموعها بأنامله وقال بحكمة
_شوفي يا ورد ربنا مبيجبش لينا الا الصالح، ولو احنا غلطنا زمان من غير جصد، فحبي ليكي عمره ما جل لحظة واحدة، بالعكس كل مدى ما بيزيد، كل واحد فينا بيدي للتاني ومش منتظر منيه حاچة عشان إكدة احنا الاتنين مكتفيين ومحدش ناجصة حاچة عشان يعاتب التاني. انتِ كمان كنتي ضحية زي نغم، اتحبستي في الدار أهنه ومجدرتيش تخرچي منها خوفــ,,ـا من تهديدهم. كانوا رايدين يشوفوني مذلول جدامهم بعملتهم مع نغم بس مظهرتش حاچة جدامه وكل اللي كسرني صوح اننا مدنهاش الثقه اللي كانت محتچاها فينا، لإننا لو قد ثقتها فينا مكنتش خافت من تهديدهم.
_يبجى انت ماخبرهمش، دول أهلي وأني خبراهم زين، مبيرحموش اللي يجع تحت أيديهم، وأديك سمعت اللي عمله كارم أخوي في مرته، ولولا أبوي عرف انها حامل بواد كان زمان جاسر بيتعاير بنسبه. خايفة على نغم منهم. طمئنها سالم بروية _نغم بنت أخوي أني مش خايف عليها، لإن نغم بطيبتها وأخلاجها تلين الحديد جدامها، وجاسر اللي واجف وعامل نفسه أسد ده ربنا جادر يلين جلبه عليها. شدّ على يدها وأكمل بهدوء يبعث على الطمأنينة _متجلجيش على نغم، لو وعد ولا روح كنت تجلجي بصحيح انما نغم حاچة تانية.