رواية جديدة من 11-14
صرخت به نغم بقهر ويأس. _انت طلعتلي منين؟ استدار وهو ينظر إليها بسخــ,,ـرية، وقال بتلميح مهين. _والله انتِ اللي رميتي حالك في طريجي ومتنسيش لولا وجودي، كان زمانك… لا قدر الله…….. لو كانت النظرات تــ,,ـ، لكان الآن صريعًا غارقًا في دمائه لكن نظراتها الكارهة لم تحرك فيه ساكنًا. هزت رأسها برفض لذلك المصير المدمر، وقالت بكرهٍ صافٍ. _مستحيل… لو السما انطبقت على الأرض، مستحيل أكسر عيلتي عشان انتجامك مننا. أيد جاسر رأيها بكل هدوء، لكن بتهديد مبطن كان أشد فتكًا من أي صراخ.
_حقك بس وجتها متجيش تبكى. أمسك هاتفه ووضعه على أذنه، ثم تحدث بصوتٍ آمر. _ثواني، وتكون الچامعة كلها جدام المكتب. وجه نظره إليها، وتابع ببرود. _عشان يشوفوا فضيحة الموسم. أغلق الهاتف ونظر إلى ذهولها بكل هدوء، وكأن ما يفعله هو شيء اعتيادي، وليس تدميرًا لسمعة فتاة وعائلتها ارتعبت أكثر عندما سمعت همهمــ,,ـات بدأت تتعالى أمام باب المكتب، وأصوات تتداخل. “في إيه؟” “بيقولوا في مشكلة جوه.” “دكتور أحمد مشي، جايين هنا ليه؟” وضعت يديها على أذنيها وهي تهز رأسها بانهيار تام فتابع جلده لها دون رأفة.
_متطلعي؟ جاتك الفرصة إنك تهربي مني وتتحامي في زمايلك. ليتها تستطيع فعلها لكن إذا خرجت الآن معه أمامهم فلن يرحمها أحد، حتى أهلها لن تنطلي عليهم خدعته، ولن يصدقها أحد، فانطوائيتها الاي عاشت بها في الجامعة جعلت الجميع يظن أنه تكبر منها لن يتوان ثانية واحدة عن العبث بسمعتها إذا جاءتهم الفرصة. وضعت رأسها بين يديها لا تعرف ماذا تفعل. الثقة التي يتحدث بها تؤكد لها أنه يعرف كيف يخطو، وأنه قد رتب كل شيء.
أغمضت عينيها بانهيار، وتمتمت باستعطاف كان آخر ما تملكه. _أرجوك… متعملش فيا إكدة. رد بغرور وهو يعيد الهاتف إلى سترته. _أني معملتش حاجة أي واحدة مكانك كان زمان الفرحة مش سايعاها عشان هيتربط اسمها باسمي وزي ما جولتلك، لو وافجتي فأني أكتر واحد وجتها هخاف على سمعتك مش عشانك، لا عشان سمعة ولادي، والناس متجولش إن أمهم هربت مع أبوهم…. توقف لحظة يتلاعب بها _ إلا إذا رفضتي، وجتها هسيب الناس هي اللي تجول اللي هي عايزاه.
نظر في ساعته مرة أخيرة، وتابع بحزم نهائي لا رجعة فيه. _جدامك دقيقة واحدة يا تجولي موافجة، يا تخرجي بره المكتب ده، وسيبي الباجي عليا. ❈-❈-❈ كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ جناح سند ونغم الجديد، تضيء ذرات الغبار المتطايرة في الهواء وتنعكس على الأثاث الخشبي الفاخر الذي تم اختياره بعناية. وقفت روح مع وعد في منتصف الغرفة، تضعان اللمسات الأخيرة على مملكتهما القادمة. كانت روح تثرثر بحماس، تعلق على لون الستائر، وتقترح مكانًا أفضل لمزهرية كرستالية، بينما كانت وعد تتحرك كآلة صامتة، يداها تقومان بالعمل المطلوب لكن روحها كانت في مكان آخر تمامًا.