رواية جديدة من 11-14

باكده جدام الناس، كرامتهم متهزتش، والفرح تم، ومحدش يجدر يفتح خشمه بكلمة. ضــ,,ـرب صخر بقــ,,ـبضته على سطح المكتب بقوة، محدثًا صوتًا مدويًا لم يكن غاضبًا من الرفاعية، بل كان معجبًا بدهائهم الذي ينافس دهاءه. _ولاد الأفاعي… بيغيروا جلدهم عشان يهربوا من الضــ,,ـربة،حسبوها صح. عشان إكدة جولتلك نشهر بچوازتك منيها ونفضحهم. هدر به جاسر لكن عينيه لا تخلوا من فتورها المعتاد وهذا ما زاده حزم وقوة _جولت مش رايد حديت كتير ملوش عازة، هي بجت مرتي وطالما بجيت مرتي يبجى مينفعش سمعتها تكون على كل لسان

نهض جاسر ووقف شامخًا، ونظر إلى عمه من علٍ بنظرة تحمل ثقة مطلقة. _هما حسبوها صوح على الورج بس افتكروا إنهم بكده بيلموا الفضيحة وبيحافظوا على سمعتهم بس اللي ميعرفهوش… إنهم باكده رموا رجابهم تحت رچلينا. التفت جاسر ليهم بالمغادرة، ثم توقف عند الباب وأضاف دون أن يستدير _هما فاكرين إنهم خلصوا المعركة بالخطوة دي… بس الحجيجة، هما بكده فتحوا على نفسهم باب جديد. خرج جاسر وأغلق الباب خلفه، تاركًا صخر يبتسم ابتسامة شريرة حقيقية هذه المرة.

لقد أعجبه دهاء ابن أخيه وقراءته العميقة لخصومه، رغم حنقه من تعنده أمام فضحيهم بتلك الزيجة. لم تكن خطوة الرفاعية نهاية للإذلال، بل كانت مجرد بداية لجولة جديدة أكثر إثارة وتشويقًا في لعبة القوة والانتقام التي يعشــ,,ـقها آل التهامي. ❈-❈-❈ ظلت نغم جامدة في مكانها لوقت طويل بعد خروجه، كلمــ,,ـاته الأخيرة كانت كالسهم الذي أصــ,,ـاب كبد الحقيقة. _عيشي عشان تحاربي يوم تاني. هل كان المــ,,ـوت جوعًا وعنادًا انتصارًا حقًا؟ أم أنه مجرد هروب من مواجهة مصيرها؟ ستكون مجرد قصة تروى، “ابنة الرفاعي التي مــ,,ـاتت ضعفًا”.

أما هو، فسيستمر في حياته قوياً منتصراً، لم يخسر شيئًا. ببطء، وكأنها تحمل جبالاً على كتفيها، نهضت. تحركت ساقاها بتثاقل نحو الفراش المقلوب. كل حركة كانت طعــ,,ـنة في كبريائها، وكل نفس كان شهقة مكتومة. بدأت بترتيب الفوضى، يداها ترتجفان من الإرهاق والجوع والإهانة. أعادت الفراش الثقيل إلى مكانه بصعوبة بالغة، ثم انحنت لتلتقط الوسائد والملاءات المبعثرة، وتنفض عنها غبار الهزيمة. كانت تعمل في صمت، دموعها محبوسة في عينيها، ترفض أن تمنحه شرف رؤيتها منكسرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *